مقومات تكامل الأمم في النص القرآني والنظريات التربوية الحديثة الواقعية والمثالية
الكلمات المفتاحية:
المقومات، التكامل، القرآن، النظرياتالملخص
الملخص:-
إن الدراسة الموسومة: مقومات تكامل الأمم في النص القرآني والنظريات التربوية الواقعية والمثالية دراسة مقارنة، ومن خلال اتباع الباحث للمنهج الوصفي المقارن، لعقد المقارنة الموضوعية بين ما نزل من الوحي من بيانات واحكام نحو تكامل واقعي للفرد والمجتمع والامة وبين ما نظَّر له البشر من خلال نظره القاصر من نظريات غير متكاملة، ولا يمكن من خلالها الوصول إلى تكامل حقيقي، بل احدثت صراعا ثقافياً، وواقعياً على الصعيد الاممي، وهو بحد ذاته يفرق الجمع ويشتت المجموع، بينما نجد أن الوحي القرآني جاء على وتيرة الوحدة والتوحيد والتكامل، فقد قال تعالى: [إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ] الانبياء/٩٢. فمعيار التكامل الذي دعا الله تعالى اليه هو وحدانية الخالق ودعوته إلى وحدة المعبود، وقال كذلك: [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ] الانبياء/ 25. ومن التكامل الاممي في القرآن ان دعوة الانبياء واحدة اذ ان مهمتهم الاساسية الدعوة إلى وحدانية الله ثم عبادته، ومع وجود التنوع البشري لكن هذا التنوع يوجب التعارف ومن ثم التكامل ولا معيار للتفضيل في ذلك سوى التقوى الله، اذ قال تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] الحجرات/13، فالآية تظهر التعارف والتكامل على اساس التقوى، واما النظريات التربوية سواء في المدرسة الواقعية أو المثالية، أو غيرها ليس لديها هذا المعيار التكاملي وان ادعت الواقعية أو المثالية أو غيرها، اذ تطغى عليها فكرة الهيمنة بالقوة المادية العسكرية والاقتصادية، فالتربية القرآنية تخلق فرداً متكاملا روحيا وخلقياً وماديا، ومن هذا المنطلق لأسرة متكاملة.