دور الإحالة في التماسك النصّي (شعر نورالدين درويش أنموذجاً)
الكلمات المفتاحية:
نورالدين درويش، التماسك النصّي، الإحالةالملخص
الملخّص:-
لقد احتلّ التماسك النصّي مكانة بارزة في جماليات النص ودلالته، وأيضاً له مكانة محورية في كل الدراسات التي تناولت لسانيات النص وتحليل الخطاب بوصفه الشرط الرئيس لكون كلام معين نصّاً، فلا وجود لنص بلا تماسك وفي كل عناصر تماسك نجد دلالة وجمالية، بناء علي ذلك، سعي هذا البحث مستفيداً من المنهج الوصفي- التحليلي إلى إلقاء الضوء علي دور الإحالة في شعر نورالدين درويش الشاعر الجزائري المعاصر ووصل إلى نتائج منها: لقد أسهمت أنواع الإحالة في التماسك النصّي في شعر نورالدين درويش، وهذه الإحالات تتشكل في ذهن المتلقي صورة واضحة المعالم بينة التفاصيل لما يستمع إليه أو يقرؤه، لأن الشاعر يستمر في إشاعة جو الترابط الشديد بين النص وعالمه الخارجي؛ بعبارة أخرى من خلال انتقال مستقبل النص من الداخل إلى الخارج عبر الإحالات المقامية يتضح الدور الذي تقدمه الإحالة المقامية لوضع أساس العلاقة بين النص والخارج أو الموقف بعناصره المختلفة اعتماداً علي أن وظيفة اللغة هي التعبير عن المواقف المختلفة بإمكاناتها القادرة علي ذلك، وبما أن الوطنية تغلب علي شعره، فكان الضمير الغائب ستاراً يتحدث الشاعر من ورائه ليبين مدي مأساة التي كان يعيشها الجرائريون تحت الاستعمار والاحتلال. استعمل درويش العديد من أدوات المقارنة خاصة كافة التشبيه، واسم التفضيل علي وزنه القياسي (أفعل)، وقد كان لها دور في اتّساق النص بين العناصر اللغوية إما داخل النص أو خارجه. ومما يزيد في تماسك النص وسبكه، هو تعدد الإحالات بضمير الإشارة. أما الألفاظ فهي توافق أحاسيس الشاعر حيث تصوّر أحزانه وآلامه الناتجة عن جفاء الزمان، وتترك تأثيراً بالغاً في نفس القارئ.