أساليب التدريس، مدرسة الإمامين الصادقين إنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
خطاب الامامة، النظام التعليمي، عصر الصادقينالملخص
الملخص:-
هذا البحث يرتكز على فهم الواقع التاريخي العلمي المرتبط بالنظام التعليمي الشيعي وانعكاس خطاب الأمامة على هذا النظام الذي يركز على مدة إمامة الصادقين C، وهذا النظام التعليمي له عدة أبعاد يدور البحث هنا عن بعده على المستوى التعليمي من نشر الفقه والعلم تجاه المخالفين في المذهب وما يترتب على ذلك من تفاصيل، كما يدور بعده الآخر حول الأفكار والمعتقدات الغالية وحماية الشائعة من تلك الغلاة وبعده الاخر يدور حوله طرائق التدريس وامكنة التعليم وبعده الاخر المعلمين والتلاميذ ودور هم أهل الفتيا والفقه أصحاب الإجماع. كان اختصاص أصحاب الصادقين طلبة علم ومعرفة يأخذون من الإمامين الروايات والأحاديث ويبثونه بين طلابهم والمجتمع لإرساء حياة اجتماعية وثقافية وفكرية خالية من الفساد وبعيدة عن الحرام وهدفهم نشر الروايات عن أهل البيت يعد العلماء الشيعة ممن تتلمذوا على يد الصادقين C والذين تخرجوا على يدهم من خيرة اصحاب الأئمة والذي كان لهم الدور الكبير في نشر العلم والأحاديث وكان منهم من أصحاب الإجماع وأهل الفتيا والفقه والحديث والمتكلمين والذين وردت منهم الكثير من الروايات عن أهل البيت D والذين اختصوا بالإمام الباقر والإمام الصادق C ورووا عنهما الشيء الكثير عن علومهما. وقد اهتم أصحاب الصادقين C بعد وفاة النبي الأكرم o بذلك.
لقد تولّى أئمة الشيعة مسؤولية تعليم أتباعهم أحكام الدين ونشر المعارف الإسلامية، مستغلين كل الوسائل المتاحة في مختلف الأزمنة والأمكنة، بهدف حفظ الدين وهداية المجتمع الإسلامي، وقد لعبت المساجد، الكتاتيب، والأماكن المقدسة دورًا بارزًا في نشر التعليم، مما أكسبها مكانة متميزة في المسار التعليمي مع مرور الوقت، ظهرت مراكز تعليمية أخرى في التاريخ الشيعي، ومنها مراكز معروفة في مدن مثل لكهنؤ في الهند، إلا أن هذه المراكز لم تخضع لدراسات كافية توضح نقاط قوتها وضعفها أو مدى تأثيرها في الحاضر.