فاطـمة الزهـراء المحور والضوء.. دراسة في أقيسة الخطاب

المؤلفون

  • م.م. إسلام فاروق عيسى

الكلمات المفتاحية:

فاطـمة، الزهـراء، المحور، الضوء، دراسة، أقيسة، الخطاب

الملخص

ليس من شك أن الحديث عن فاطمة الزهراء ع يستنفد من البحور مدادها، ويلتهم من الصحائف متونها فلا تقوى ذخائر العقل على استنباط جواهرها المكنونة، ولا تصمد أمام زوابعها المهلكة التي تلقي بالمتهورين واللاهثين خلف أسرارها إلى عالم من التيه والحيرة، فأين البداية أين النهاية؟ عند طوبى حيث الخلود؟ عند محمد حيث النبوة؟ أم عند خديجة حيث الكمال والطهر؟ ثلاثة منحنيات محيرة! يسرح في تأملها المبحر في لجة ذلك النور الذي استيقظ على أهداب الكون، يمد الخلق من بهائه بألوان الرقي. لا يزعم البحث أنه سيضيف جديدا إلى ما قيل في فضل سيدة نساء العالمين، أو يتقول على لسان الفكر بالابداع والنضوج ولكنه يحاول أن يفتح كوة يطل بها على أقيسة الخطاب عند تلك السيدة العظيمة التي روت عطش التواقين إلى طريقها المستقيم بما تجلى من سيرتها العطرة، وفتقت من متون حياتها أخاديد على وجه الزمن تنهل من عفتها وحكمتها وقوتها، ما فيه منهج لغيرها، ولكن ثمة عطش لم تروه الدراسات في شخصها، عطش العقول إلى نهل المزيد من علومها الخفية، وقد لمس البحث جانبا من جوانب ذلك العلم الزاخر بما استعملته من قياس منطقي في خطبتها الشهيرة، فما أنواع القياس التي وردت في أقوالها؟ وكيف وظف القياس في خطبتها بوصفه أحد عناصر الاستدلال المنطقي؟ أسئلة يحاول هذا البحث الإجابة عنها على أنه لن يعتمد مجرد السرد في تحليل أقوالها وإيراد الحجج العقلية مؤطرة بإطار الألفاظ والمعاني بل سيبحث في مقدماتها ونتائجها ويخضعها لمعايير القياس المعروفة، وصولا إلى معرفة مضامينها من البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة، ولعل هذا أدعى إلى الحكم المنصف، بأن نضع بين يدي القارئ آلية تكشف عن حقيقة أقوالها، وليس مجرد الاتيان بحجج عقلية على صحة ما تقول، فالكثير يخلط بين مفهوم العقل ومفهوم الاستدلال بالقياس المنهجي.

التنزيلات

منشور

2013-01-01