الصورة الشعرية لرثاء أهل البيت في شعر السيد صالح الحلي
الكلمات المفتاحية:
السيد صالح الحلي، الرثاء، الصورة الشعريةالملخص
الملخص:-
تعدُّ هذه الدراسة نموذجاً عن دراسة ديوان الشاعر السيد صالح الحلي، الذي يعدّه الباحثون من شعراء القرنين التاسع عشر والعشرين، الذي مرّ بمجموعة مراحل حياتية بين مدينتي الحلة والنجف الاشرف، فقد احتفظ بسمات هاتين المدينتين، إلا أن الجانب الديني هو الطاغي على أدب الشاعر، ولعلَّ سبب اختياره لقلَّة من تناول أدبه بدراسة أو تحقيق، فقد وجدنا كثيراً من الدراسات العلمية التي حقبته الزمنية، إلا أَنَّهم اخفقوا في الوقوف على ديوانه، على الرغم من جودة هذا الشعر، فقد مال الباحث إلى وضع اللمسات الكافية لإفصاح عن هذا الشعر، الذي امتاز بذكر الحقائق التاريخية التي حملت في أغلبها مصائب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، التي ركّزت على السمة الرثائية لأهل البيت ولاسيما الإمام الحسين A، وكأنه يضع الأدب الإسلامي العربي القديم والحديث في بوتقة واحدة في شعره.
وقد وجد الباحث أنَّ الصورة الشعرية إحدى الواجهات الطاغية في ديوان الشاعر على الرغم من عدم مغادرتها كلاسيكية الشاعر وتقليديته، فكانت أداة مهمة من أدوات الشاعر لإيصال أفكاره البكائية، وطرائقه لجذب السامع إليه لما تملكه من طاقات ايحائية، معتمدة على بنية لغوية متأثرة بالجانب الديني، من خلال استعمال المصطلحات القرآنية في بنائها، ومستوحاة من المفردات القرآنية وما تُثريه الدراسة الحوزوية على الشاعر، فضلا عن ذلك تخلق التوازن بينه وبين الجمهور لأن أغلب القصائد قيلت في شعر المناسبات الذي يلقى على المنبر الحسيني، لذا مال إلى أَداء نصوصه البيانية المعروفة عند القدماء، فلم يبتعد كثيراً عن الصور التشبيهية والاستعارية والكنائية اللواتي يظهرن مكنون الشاعر بطريقته الفنية.