كيفية الإجابة والإستجابة في ضوء الأدعية الواردة في القرآن الكريم
- دراسة تحليلية -
الكلمات المفتاحية:
القرآن الكريم، كيفية الإجابة، كيفية الإستجابةالملخص
المُلخص:-
ركز هذا البحث على كيفية الإجابة والإستجابة في ضوء الأدعية الواردة في القرآن الكريم دراسة تحليلية، فالإجابة من الله (عزَّوجلَّ)، وهي الإعطاء، ومن العبد الطاعة، والإسيتجابة هي تلبية دعوات العباد من قِبل الله، فلذة المُؤمن وسعادته حينما يرى آثار عمله وإيمانه المُترتبة في استجابة دعائه؛ ذلك لأنه يحس بأنه موضع لطف بارئه تعالى وعنايته، وأنه في ارتباط مُباشر مع خالقه، تلك سعادة ليس فوقها سعادة؛ ولكي نعيش لحظات تلك البهجة ونذوق حلاوة السرور، فقد يظن البعض أن السر في استجابة الدعاء يكمن في لفظ الدعاء مُجرداً عن باقي العوامل الأخرى، فكثيراً ما نجد بعض الناس يتناقلن قطعاً من الدعاء المأثور التي هي مظنة الإجابة أو نص على أنها تحتوي على اسم الله الأعظم؛ لكنهم يدعون بها فلا يُستجاب لهم؛ ذلك لأنهم يأخذون لفظ الدعاء مُجرداً عن الشروط والآداب التي يجب أن تقارن الداعي فيُستجاب دعاؤه، فالدعاء سلاح المُؤمن وجنته الواقية وسهام الليل التي يسددها كيفما يشاء، والسلاح بضاربه لا بحده وحسب، فإذا كان الفارس قوياً شجاعاً ويمتلك الجرأة والإقدام وكان سلاحه تاماً لا عيب فيه، استطاع النكاية في العدو، وإلا فقد تخلف الأثر، وكذلك يحصل الأثر من الدعاء، فإذا راعي الداعي الآداب والشروط التي نصت عليها الآيات القرآنية والسنة المُباركة، والتزم بالعوامل المُؤثرة في استجابة الدعاء، وانقطع إلى ربه تعالى مُتخلياً عن جميع الأسباب الأخرى، غير معول في تحصيل المطلوب على غير الله تعالى، ثم دعا الله تعالى بلسان يقرأ ما في صحيفة القلب، فإن دعاءه مُستجاب بإذن الله.