الأهمية التاريخية للخليج العربي في الكتابات الكلاسيكية والإسلامية (دراسة في تاريخ وأصول المنطقة)
الكلمات المفتاحية:
البحر السفلي، بلاد ما بين النهرين، ديلمونالملخص
الملخص:-
يعد الخليج العربي من اهم المناطق الاستيطانية في الشرق القديم, والتي حظيت بالعديد من الأحداث التاريخية والصراع الدولي ذلك الذي دفع الكثير من الدول للاستيلاء عليه وضمه إلى ممتلكاته, وكان يتميز بانه رابط للعالم القديم, إذ عدت شواطئ الخليج الامتداد للبحر الأدنى الشريان المهم للتجارة العالمية نحو الشرق, والمتمثل بموقع بضائع التوابل والبخور والعاج والذهب والمجوهرات, مما اسال لعاب الدول الراغبة باقتناء تلك البضائع, وكان لطبيعة هذه المنطقة المغلقة ذات البحار الهادئة, ووفرة المياه العذبة الصالحة للشرب مع وجود تجمعات بشرية امتهنت حرفة التجارة وركوب البحر عاملا مضافا إلى مجموعة عوامل أخرى أسهمت في الصراع الدولي على هذه السواحل والاهتمام بها, وقد وردت أخبار منطقة الخليج العربي في العديد من الكتابات المسمارية والتي اعطت وصفا دقيقا للمنطقة, واشارت إلى عديد من المدن المهمة وعلاقتها مع مدن بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام المتمثلة حينها بالوركاء واور وماري وايبلا, وكانت الكتابات تشير إلى مدن دلمون, وماجان, وملوخا, والبحر الأدنى, والبحر المر, هذا وقد وردت كتابات كثيرة من الباحثين والكتاب الكلاسيك عن منطقة الخليج العربي واعطى هؤلاء اوصاف مهمة للمنطقة متعلقة بالحملات العسكرية سواء الاغريقية أو الرومانية والتي تمت من خلال الرحلات الاستكشافية والحملات العسكرية, وكانت حملات الاسكندر المقدوني تعتمد على ما ورد إليه من أخبار الخليج وأهميته في التجارة الدولية, ولا يمكننا هنا ان نغفل الدور الذي لعبه سكان بلاد ما بين النهرين من إعطاء هذا الدور كونه هو المساحة والمدى الحيوي لهم في جلب البضائع المفقودة في أسواقهم, إذ أن سكان هذه المناطق قد استوعبوا هذا الأمر وقام هؤلاء السكان ببناء عدد كبير من الموانئ والسفن حتى أصبحت مناطقهم ممرا مهما للتجارة الدولية اعتمد عليها سكان بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس والاغريق والرومان لاحقا.