التّكفير من منظور المذاهب الإسلاميّة وحُكمه الفقهيّ
الكلمات المفتاحية:
التكفير، الفرق الإسلامية، الحكم الفقهيالملخص
الملخص:-
لقد كانت قضية "التكفير" موضوعاً للنقاش والجدل منذ زمن طويل. لقد كان هناك على مدى تاريخ الإسلام أفراد وطوائف وجماعات كفرت مخالفيها، واعتبرتهم خارجين عن دين الإسلام لأدنى سبب، وحكمت بقتلهم. مع أن النصوص الفقهية للمذاهب الخمسة الكبرى تذكر أسباباً مختلفة للتكفير المطلق، إلا أن الدخول في دين الإسلام والدخول في الإسلام لا يتم إلا بالاعتراف بالشهادة. ولا يمكن الخروج من دين الإسلام إلا بترك هذا الطريق. وبدراسة أسباب الكفر الأخرى، كالنصب و الغلوّ و انكار ضروري الدين، يتبين أن دليل الكفر في هذه الأحوال أيضاً هو الرجوع إلى المعيار المذكور. وفي المسائل المشكوك فيها والمتنازع فيها فإن الأصل عدم جواز التكفير. تتناول هذه الدراسة شرح وافكار علماء المذاهب الإسلامية، وكذلك معايير التكفير عن المذاهب الخمسة، وهي الجحود العلمي والشرعي والعمدي والاختياري للأصول (التوحيد، والنبوة)، وضرورات الدين وأحكامه القطعية، وانتفاء الموانع (الجهل، والإكراه، والخطأ، والنسيان، و عدم وجود الأقوال أو الأفعال الصريحة الدالة على الكفر). يوضح هذا البحث، من خلال النصوص الدينية وفقه المذاهب الإسلامية (الشيعة والسُنة)، ماهية فتنة التكفير، والرأي الفقهي الصحيح فيمن يقود أو يلعب دورًا في هذه الفتنة، والواجبات المهمة على بقية المسلمين تجاه هذه الطائفة. إذا كان المسلمون يواجهون فتنة التكفير فما هي الاستراتيجيات التي قدمها الفقه للوقاية منها أو توجيهها إلى الطريق الصحيح لتبقى الأمة الإسلامية في مأمن من مخاطرها الرهيبة؟ ولا بد من إلقاء نظرة تحليلية على أسس حكم تكفير المسلمين من وجهة نظر المذاهب الإسلامية، مع التركيز على التوثيق الفقهي. والمهم هنا هو المعايير الدقيقة لإعلان التكفير وتحديد حدوده. في هذا البحث سوف نتناول أولا مفهوم التكفير وأصوله، ثم نستعرض رأي علماء الشيعة والسنة وحكمه في المذاهب الخمسة. تم إجراء البحث الحالي باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وباستخدام أدوات المكتبة والدراسة الميدانية.