خطبة الزهراء (ع) ثورة الحق ومعجزة الاحتجاج

المؤلفون

  • م.د. حسن كاظم أسد الخفاجي

الكلمات المفتاحية:

خطبة الزهراء ع، ثورة الحق ومعجزة الاحتجاج

الملخص

الزهراء ع بذرة الرسالة المحمدية والإنموذج الأكمل للقدوة الحسنة, سواء في حياتها السلوكية أو الإيمانية, فقد كرمها الله تعالى وجعل منها سيدة نساء العالمين. جاءت تعاليم القرآن الكريم مؤكدة على التأسي بالقدوة الحسنة, وأولاها اهتماما كبيرا، وحث المؤمنين على اتباعها واقتفاء أثرها، وهي لاشك من العوامل الأساسية التي لها الدافع في تطوير شخصية المسلم والارتقاء به إلى مراحل الكمال. إن عالم القدوة ليس هو أن تصل إلى مستوى من تقتدي به، ولكن أن تعتبر بمن تقتدي وتعده النموذج الأعلى للفضائل والقيم من خلال اتصافه بها, قال تعالى: [قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا]( )، فكل من أراد أن يتكامل في إيمانه وسلوكه فعليه التأسي بشخصية وسلوك النبي i، والزهراء J هي بنت الرسالة وتربية الوحي فهي القدوة الحسنة كملت وحازت جميع صفات الكمال, التي يمكن لكل امرأة تسعى إلى التكامل الاقتداء بها. يهدف البحث إلى تقديم دراسة تحليلية متواضعة لخطبة الزهراء J, فقد كان من نتائج خطبة الزهراء أن أعادت الروح الحي للأمة من أجل المبادئ, ثم ليخلص إلى أن هذه الخطبة هي ثورة للحق ومعجزة في الاحتجاج يعجز الإنسان عن وصفها، فقد جمعت بين طياتها قوة البلاغة ودقة المعاني وسبك العبارة وترابط السياق, بأسلوب فني وإعجاز جدلي رائع, وفضلاً عن إلى قوة بيانها تعرضت فيها إلى مسائل التوحيد وصفات الخالق وأسمائه الحسنى وأهمية القرآن الكريم وفلسفة الأحكام وأسرارها بإسلوب دفاعي في نقد الأوضاع القائمة مستندة على إيمانها المطلق بالله ورسوله, لتنير الدرب للأجيال في المطالبة بالحق وإثبات مكانة المرأة التي أرادها الله سبحانه وتعالى, فقد وقفت تحاجج الخلافة, مركزة على الانتصار للحق، والاندفاع في سبيله فهي درس للأجيال وانتفاضة الضمير، التي بقيت ولا تزال ثورة وإشعاعاً.

التنزيلات

منشور

2013-01-01