دراسة مقارنة في آراء العلامة الطباطبائي والعلامة فضل الله حول تفسير قوله تعالى ﴿بِغَيرِ حِسَابٍ﴾
الكلمات المفتاحية:
الرزق، الاستحقاق، بلا حسابالملخص
الملخص:-
من أهم العقائد الدينية التي تضمن تطبيق الأحكام الإلهية، ولها أثر بالغ في تربية النفس البشرية، الإيمان بالبعث وحقائقه. ومن هذه الحقائق مسألة المحاسبة ومراجعة الأعمال، التي وردت في الآيات القرآنية الكريمة بتفاسير وأوصاف مختلفة، إلا أن ما لم يُلقَ اهتمامًا يُذكر هو دراسة التفاسير التي تسبق التفاسير التي تبدو متعارضة ظاهريًا، حيث وُصف الله تعالى في موضع بأنه "سريع الحساب" وفي مواضع أخرى بأنه "المحاسب". يتناول هذا المقال هذه المسألة بشرح رأي العلامة الطباطبائي في عبارة "المحاسبة"، وطرح تفسيره في رفض الاستحقاق والتعويض، وبالمقارنة مع رأي العلامة فضل الله، قام بتحليلها، ثم حللها نقدًا وبحثًا لأدلة كلا الجانبين. وبناءً على ذلك، فإنّ التفسيرات التي تدلّ على عدم الحاجة إلى الحساب، هي لأنّ الحساب هو حالةٌ محدودةٌ، تتعطّلُ أمورُها عند ازديادِ الحاجاتِ واتّساعِ عطاياه. ولذلك، فإنّ جوهرَ اللهِ الأقدسَ، المطلقَ في جوهره، والمطلقَ في غناه، لا حدودَ لمِلكيته.