العداوة بين قريش مكة وأنصار المدينة من الأوس والخزرج عداوة عمّدتها الدماء
الكلمات المفتاحية:
قريش، الأنصار، الأوس والخزرجالملخص
الملخـص:-
لم يكن العداء بين قريش في مكة والأنصار في المدينة موجوداً إلاّ بعد الهجرة النبوية، إذ اصطبغ بالدماء يوم انتصر الأنصار في موقعة بدر ويوم انتصرت قريش في معركة أحد. وقد اشتد أواره، بفعل مقدار حظ العرب من العصبية وحرصهم على الثأر لتلك الدماء المسفوكة والتقصّي في الدفاع عن الأعراض المنتهكة.
ثم لم يلبث هذا العداء، أن تأصل في الحياة الاجتماعية جدالاً، ومناداة، وشعراً، ونثراً، وخطاباً، ولكن بعد فتح مكة، أخمدت هذه النار المتأججة بين قريش والأنصار وائتلفوا في ظاهر الأمر اخواناً في الدين.
وفي سقيفة بني ساعدة انفرط ذلك الائتلاف حول الخلافة، أين تكون؟ ولمن تكون؟ ولم يلتزم القرشيون حتى المهاجرون منهم وعامة الأنصار بما نصت عليه بيعة غدير خم بولاية علي بن أبي طالب A ابن عم رسول الله o، وأصبح من غير المستغرب أن تعود هذه الضغائن إلى الظهور وتستيقظ الفتنة، ويزول الرماد الذي كان يخفى تلك الأحقاد، وقد استمر ذلك حتى في عصر بني أمية، اشتدت عصبية قريش وعصبية الأمويين ضد الأنصار فعاد العرب إلى شرّ مما كانوا فيه في جاهليتهم من التنافس والتفاخر.