نظرة جديدة في الحكم الفقهي لحقّ المارّة
الكلمات المفتاحية:
حقّ المارّة، الأكلر، التصرّف في مال الغيرالملخص
الملخص:-
يُعدّ “حقّ المارّة” من الحقوق التي أُشير إليها في كتب الفقه، وهو حقّ العابرين بجوار البساتين والنخيل والمزارع. يرى مشهور الفقهاء جواز هذا الحقّ بشروط، منها أن يكون المرور اتّفاقياً (مصادفة)، وألّا يترتّب على ذلك إلحاق ضرر أو تلف بالمزرعة والبستان، وألّا يحمل العابر معه شيئاً من الثمار. في المقابل، ذهب بعض الأعلام كالسيد المرتضى، والفيض الكاشاني، والمحقّق الكركي، والشهيد الثاني إلى المنع من ذلك؛ لكونه تصرّفاً في مال الغير، وحُرمة مال الغير أصلٌ مسلّم. إنّ مستند الحكم المشهور هو رواياتٌ يَعُدُّونها صحيحة، ولكنّ مستند القول بالمنع هو أيضاً رواياتٌ صحيحة موافقةٌ للكتاب. ولهذا، فإنّ الشهيد الأوّل والثاني قد رجّحا القول بمنع التصرّف، وقدّما روايات المنع عند تعارض الروايات بين الطرفين. وعليه، وبالتأمّل في فتوى المشهور وتقييم أدلّة الطرفين، نصل إلى نتيجة مفادها أنّ الحكم بجواز حقّ المارّة فيه إشكال؛ وفي المقابل، فإنّ الحكم بمنعه وحرمته موافق للقواعد والأصول المسلّمة في الإسلام. وعلى الأقلّ، فإنّ الاحتياط بعدم التصرّف في أموال الآخرين هو طريق النجاة والصواب.