نقد ودراسة الأدلة الفقهية والأصولية للمذاهب الإسلامية فيما يتعلق بالمصلحة
الملخص
لطالما كان تطوير المدارس الأصولية وليد جهود العلماء الذين استندوا إلى مرتكزات فكرية مستمدة من القرآن والسنة، فأحدثوا تأثيرًا عميقًا في مصادر العلم وهيكله وعناوينه الجديدة وما شابه ذلك. يهدف هذا البحث إلى نقد وتحليل الأدلة الفقهية والأصولية للمذاهب الإسلامية فيما يتعلق بالمصلحة، حيث تم إجراؤه باستخدام المنهج الوصفي وتحليل المحتوى مع الاعتماد على المصادر المكتبية. وتشير النتائج إلى وجود ثلاث فرضيات تتعلق بالقضايا المستجدة كمصدر لاستنباط الأحكام الشرعية: الأول: المصلحة كمصدر للاستنباط، الثاني: حجية الظن المطلق، الثالث: المصلحة كمدرك للعقل العملي. وبعد تحليل هذه الفرضيات في إطار الفقه والنظريات القائمة على مكانة المصلحة في التشريع، خاصة في الأحكام الحكومية، يتضح أن: الفرضية الأولى مستحيلة وفق المنهج الاجتهادي الشيعي. الفرضية الثانية غير قابلة للإثبات بسبب لوازمها الفاسدة، سواء في حجية الخبر الواحد أو حجية الظهور. الفرضية الثالثة هي الوحيدة العقلانية والمقبولة. ويُشار إلى أن مفهوم المصلحة في الفكر الشيعي، خاصة لدى الفقهاء المتأخرين، لا يرادف المصالح المرسلة، بل يُقصد به الدليل العقلي القطعي ومدرك العقل العملي.