الوضع الاقتصادي في العهد الصفوي المتأخر 1629-1722م
الملخص
يتناول بحث "الوضع الاقتصادي في العهد الصفوي المتأخر 1629-1722" دراسة التغيرات الاقتصادية التي شهدتها إيران بعد وفاة الشاه عباس الأول. في هذه الفترة، بدأت الدولة الصفوية تواجه تحديات اقتصادية جسيمة نتيجة لعوامل متعددة، أهمها الاضطرابات السياسية والصراعات الداخلية التي أدت إلى ضعف السلطة المركزية. كما تزامنت هذه الفترة مع حروب مستمرة مع الإمبراطورية العثمانية وروسيا، مما استنزف الموارد المالية وسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث كان القطاع الزراعي يشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد الإيراني، ولكنه تعرض لانتكاسات كبيرة بسبب قلة الاستثمارات وضعف شبكات الري. في الوقت نفسه، تراجعت الصناعة والحرف اليدوية، وخاصة صناعة السجاد والحرير، نتيجة لانخفاض الطلب والمشاكل الاقتصادية العامة، وكذلك تأثرت التجارة الدولية التي كانت مزدهرة في العهد الصفوي المبكر، بسبب انخفاض الاستقرار السياسي وعدم قدرة الدولة على حماية الطرق التجارية، وواجهت الحكومة صعوبة في إدارة الاقتصاد بسبب الفساد الإداري والتضخم الذي أصاب العملة الإيرانية، مما أدى إلى تقليص القدرة الشرائية والمالية للدولة، كما أن التدهور الاجتماعي، الناتج عن الفقر وتدهور أحوال الفلاحين، ساهم في تعزيز الاضطرابات والمشاكل الاقتصادية.