تمظهرات المشهد الفني والتقنيات المرافقة له في رواية ساعة بغداد

المؤلفون

  • جاسم محمد جاسم البو حسن طالب الدكتوراه، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة شيراز، إيران
  • د. أمين نظري تريزي أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة شيراز، إيران

الملخص

تتناول هذه الدراسة تحليلَ التقنيات السردية في رواية ساعة بغداد للكاتبة شهد الراوي، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسة: مشهدية الوصف، ومشهدية الحوار، والحركية واللقطات المشهدية والمؤثرات السمعية والبصرية، يُعدُّ الوصفُ أداةً فنيةً أساسيةً في تشكيل الصورة الأدبية، حيث يعمل على تجسيد المشاهد عبر تفاصيل دقيقة تُبرز الأماكن والشخصيات والأحداث، مما يُضفي طابعاً واقعياً وجمالياً على النص. وقد وظّفت الراوي الوصفَ بطريقة تخلق صوراً ذهنيةً حيةً، سواء عبر الوصف الخارجي للشخصيات والأماكن أو الوصف الداخلي للنفسيات والمشاعر، مستندةً إلى رؤية بلاغية وسردية تعكس عمقاً فنياً وفكرياً، أما الحوار،فقد مثّل ركيزةً أخرى في بناء المشهد الروائي، سواء أكان خارجياً بين الشخصيات أم داخلياً (مونولوجاً) يكشف عن الصراعات النفسية والوجودية. فالحوار الخارجي نقلَ المواقفَ والأفكارَ بشكلٍ حيوي، بينما كشف الحوار الداخلي عن هواجس الشخصيات وتناقضاتها، كما في المشاهد التي عبّرت فيها الراوية عن رفضها للحرب وخوفها من الموت، وقد أسهم الحوار في تعزيز الحبكة السردية وإبراز الرؤية الفكرية للرواية، وفي محور الحركية واللقطات المشهدية، استثمرت الرواية تقنياتٍ سينمائيةً لتعزيز الإيهام بالواقعية، عبر لقطات جزئية تركّب مشاهدَ كليّةً تعتمد على التفاصيل البصرية والسمعية. فوصفُ الحركة والألوان والأصوات حوّل النصَّ إلى مشاهدَ متخيّلةٍ قريبةٍ من العرض السينمائي، كما في مشهد السيارة المقتربة أو لقطة السفر الرمزية، فهذه التقنيات عزّزت التفاعلَ بين القارئ والنص، وجعلت السردَ أكثرَ ديناميكيةً وتأثيراً، وتكشف الدراسةُ كيف تفاعلت هذه التقنياتُ السرديةُ في "ساعة بغداد" لبناء عالمٍ روائيٍ غنيٍّ، يجمع بين العمق النفسي والجمالية الفنية، معتمداً على الوصف الدقيق، والحوار المعبّر، واللقطات المشهدية المتحركة، مما يجعل الرواية نموذجاً لأدبٍ يزاوج بين السرد التقليدي والتقنيات المعاصرة في تصوير الواقع وتشكيل الدلالات.

التنزيلات

منشور

2026-08-23