دور الروحانية في تخفيف التوتر من منظور القرآن الكريم
الملخص
إن الاعتماد الشديد للبشر في عصر الاتصالات والتكنولوجيا على الأشياء المادية والاحتياجات الفسيولوجية قد قادهم إلى أزمة تسمى أزمة الروحانية أو الفقر الروحي، ولا شك أنه مهد الطريق للعديد من الأضرار العقلية والنفسية والتوتر والاكتئاب وما إلى ذلك. وعلى الرغم من الإنجازات العظيمة للبشرية اليوم، إلا أنه في ظل جهودها وعقلانيتها في مجالات العلم والتكنولوجيا، وبسبب تمتعها غير الكافي بالروحانية، فإن إنسانيتها وهويتها الإنسانية معرضة للخطر، وليس من المستبعد أن تُستخدم نتائج جهودها واكتشافاتها ضد هويتها الإنسانية. ومن ناحية أخرى، فإن أحد أهم احتياجات الإنسان هو تحقيق السلام. ومن سبل تحقيق السلام النابع من الفطرة البشرية التمسك بالدين، وبما أن الإسلام هو أكمل الأديان فإنه سيكون المصدر الرئيسي لتحقيق السلام. أساس الإسلام، ودليل الحياة، والوصفة العلاجية لراحة البال هو القرآن الكريم. إن فهم أسلوب حياة سلمي وصحي للجسم والعقل هو أحد الاحتياجات الأساسية للإنسان. ومن ناحية أخرى فإن من أهم اهتمامات الدين الإسلامي الحنيف هو الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية للإنسان. ولما كانت صحة الفرد ومرضه من أهم القضايا بالنسبة للفرد والمجتمع، فإن الطريقة الوحيدة للتخلص من الهموم والضغوط التي تعكر صفو حياته وصحته النفسية هي الإيمان بالله تعالى وعبادته بإخلاص. وتظهر النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من التوتر يعانون دائمًا من الخوف وانخفاض احترام الذات والقلق وعدم الاستقرار العاطفي. لذلك فإن امتلاك حياة هادفة وتعزيز المعتقدات الدينية يمكن أن يلعب دوراً هاماً في مساعدة الأفراد على التعامل مع المواقف العصيبة في الحياة وزيادة مستواهم العقلي. كما أن توفير استراتيجيات للتعامل مع التوتر مثل الإيمان والثقة وحسن النية والصبر وما إلى ذلك أمر مهم لمساعدة الأفراد على تحقيق السلام. تم إجراء هذه المقالة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وموارد المكتبة.