مـقام السـيدة فاطـمة (ع) في السنة النبوية

المؤلفون

  • أ.م.د. جـواد كاظـم النصـر الله
  • م.م. انتصـار عـدنان العـواد

الكلمات المفتاحية:

مـقام، السـيدة، فاطـمة، السنة، النبوية

الملخص

البحث الفائز بالمركز الثالث بجائزة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) للإبداع الفكرياختصت السيدة فاطمة J بمكانة متميزة في السنة النبوية الشريفة، فقد أفاضت الأحاديث والروايات ـ التي ليس من اليسير إحصاءها لكثرتها وتعدد مصادرها - عن هذه المكانة، ولهذا فقد أفرد بعضهم فصولا أو مؤلفات بأكملها لتناول هذا الجانب في كتب الحديث والمناقب وغيرها، لذا يجب الوقوف والتأمل في تلك النصوص ومدلولاتها لاسيما إذا أدركنا إن النبي i لم يكن بالذي تدفعه العاطفة المجردة إلى إطلاق أحاديث أو إضفاء سمات على أشخاص ليسوا جديرين بها لأنه: [وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى] سورة النجم آية 3 ـ 4، وما قوله إلا: [إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ] سورة التكوير آية 19 ـ 21. وبناءً على ذلك لا يمكن أن نفترض إن اهتمام النبي i بابنته السيدة فاطمة J كان للعاطفة الأبوية أو لما امتازت به من صفات وكمالات روحية تستحق الإجلال والتعظيم؛ وإنما لا بد من أهداف أسمى تقف وراء كل قول وفعل صدر منه بحقها.إن طبيعة علاقتها J بأبيها النبي i لم تقف عند حدود البنوة له بل نجدها تقدم مثالا يحتذى به في حبها له ومعاملتها معه كنبي مرسل أوجب الله محبته وطاعته، إذ روي عنه i قوله: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين "( ). فكانت J تنظر إلى أبيها i نظرة المؤمن المتعبد المطيع، على الرغم من علمها بمدى حبه ومودته لها، فلم تسمح لصلة البنوة بتجاوز آداب النبوة، لذا نجدها تقول: " لما نزلت هذه الآية [لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا] سورة النور آية 63، هبت رسول الله i أن أقول له: يا أبه، فكنت أقول: يا رسول الله،... فقال لي: يا فاطمة إنها لم تنزل فيك، ولا في أهلك، ولا في نسلك، أنت مني وأنا منك، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر، قولي: يا أبه فإنها أحيا للقلب وأرضى للرب" ( ).

التنزيلات

منشور

2013-01-01