الزمكانية في القصة العراقية القصيرة - قصص مهدي جبر أنموذجاً -
الملخص
تسعى هذه الدراسة للكشف عن "الزمكانية في قصص مهدي جبر " على المستوى الوصفي التحليلي، والكشف عن دلالة الفضاء والعناصر الرئيسة فيه، بكشفها ابعاد تجربة إبداعية لقاص عراقي، مركزةً البحث في البيئة الزمانية والمكانية لما لهما من اثر بالغ الأهمية في فهم الاعمال الادبية، فهما عنصران فاعلان يؤثران في الشخصيات والاحداث. كاشفةً عن أهمية كل منهما وطريقة العرض القصصي للقاص، إذ يكتسب الزمن معانٍ مختلفة، بل ومتشابهة ومتباينةً كذلك، فالزمن بمعانيه المختلفة يأخذ ابعاداً شتى في الفلسفات المختلفة، إضافة إلى أن للزمن معانٍ اجتماعية، دينية، علمية، نفسية، وغيرها. اما المكان فيُعدّ ركيزة من ركائز البناء القصصي، لأنه يساعد على التفكير والتركيز والإدراك العقلي للأشياء والبنية التي تنتظم مع الأحداث والشخصيات في صورة فنية متكاملة، وتوظيف المكان في الابداع القصصي يُعدُّ من الوسائل الجمالية ذات التصور البعيد، لكسب العمل القصصي ملامح ذاتية، وسمات إبداعية، وعواطف انسانية وتجارب اجتماعية تجعل العمل متكاملاً في بنيته القصصية. استنتجت الدراسة: تعدد أساليب السرد في قصص مهدي جبر، واستحواذ الحركات الزمنية على قصص الأديب وكان للاسترجاع الحظ الأوفر فيها، كما أن نوع المكان يعتمد على اطمئنان الشخصية القصصية له، وتجسدت إشارة المكان في العمل الروائي وفق أولويات الرواية، وقد تفاعل المكان مع دور الزمان ليحددا دلالة الرواية من حيث تأطير المادة الحكائية وتنظيم الأحداث فيها.