هاري بوتر وحجر الفيلسوف - دراسة نقدية -

المؤلفون

  • الأستاذ الدكتور رحيم خريبط عطية الساعدي جامعة الكوفة - مركز دراسات الكوفة

الملخص

يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على رواية من الروايات "الفنطازية" التي تخلط الواقع بالخيال العلمي في بعض الأحيان، وهي "هاري بوتر وحجر الفيلسوف". وقد ركّز البحث على الجزء الأوّل؛ لأهميّته، ولأنّ البحث لا يريد أنْ يخرج عن الإطار المحدّد؛ فإنّ المادة ستطول. ومع أنّ كاتبة الرواية "جوان رولينج" كانت قليلة الثقافة إلّا أنّها استطاعت أنْ تتغلّب على هذه "المثلبة" باتّكائها على موضوع السحر، والسحر الذي يخصّ الأحداث تحديداً. واستطاعت أنْ تنجح في بناء الرواية بناء "فنطازيّاً" يقوم على اعتماد الذكاء والتعلّم والمغامرة، وهذه أمور إيجابيّة؛ بخلاف ما يقوم عليه الفنّ الذي يتّخذ من السخريّة مداراً لموضوعاته، وهذه السخرية تطيح بهرم العلم السامق، على نحو ما نراه في الفنّ العربي - للأسف الشديد - ولم يعبأ الناشرون أوّل الأمر في بداية الأمر بهذه الرواية ولم تأخذ طريقها إلى عيون القرّاء غير عيون كاتبتها، ثمّ سلّطت الأضواء عليها لتشتهر شهرة واسعة بعد ذلك. وأصبحت الكاتبة أثرى الكتّاب - بعد أنْ كانت فقيرة تعتمد على الإعانات في لندن - وقد بيعت ملايين النسخ من هذه الرواية وترجمت إلى لغات أخرى غير الإنجليزيّة، تدور احداث الرواية حول البطل "هاري بوتر" الذي قُتل أبواه على يد ساحر يريد التخلّص من السحرة من ذوي الدماء غير النقيّة وينجو الطفل من القتل، ثمّ يعيش في منزل عمّته - أو خالته - عيشة قاسية، ويتنمّر عليه ابن خالته. وتمكّنت الكاتبة من السيطرة على توزيع الأدوار على شخصيّات الرواية - مع أنّ بناءها كان قائماً بالدرجة الأساس على "هاري بوتر"، وقد لفتت الإنتباه إلى السحر، وإلى وضع الحجر في موضع تحويل المعادن إلى ذهب وإلى تمكنه من منح الحياة الأدبيّة، ومن الطبيعي أنّ مثل هذه الموضوعات تثير الدهشة والغرابة؛ فلا غرو إذاً من أنْ تكون هذه الروايات من روايات العجائبي والغرائبي. وقد غلّف الرعب مضامين الرواية؛ وما من شكّ إنّ الكاتبة تنتمي إلى المدرسة الإنجليزيّة التي عُرفت بهذا النوع من الأدب.

التنزيلات

منشور

2026-08-25