مرجعيات وآليات التلقي في قراءة النص الرقمي
الملخص
يتناول هذا البحث تحولات التلقي الأدبي في الفضاء الرقمي، مركزاً على طبيعة الجمهور الجديد وآليات إعادة إنتاج النص وتحوله إلى فضاء حواري مفتوح. يخلص البحث إلى أن القارئ الرقمي لم يعد متلقياً سلبياً أو ناقداً متخصصاً، بل تحول إلى مستخدم نشط يجمع بين اللا-تخصص الأدبي والبراعة التقنية، مدفوعاً بدوافع وجدانية ورغبة في المشاركة. وقد أسهمت البيئة الرقمية في تحرر المعنى من سلطة المؤسسة النقدية التقليدية، وسيادة المرجعية البصرية على التلقي، حيث أصبح التصميم والخطوط والألوان جزءاً من التجربة الجمالية. كما كشف البحث عن آليات جديدة لإعادة إنتاج النص عبر التناص الوسائطي، والثريدات النقدية، ونصوص رد الفعل، والترجمة التطوعية، مما منح النص حياة ثانية وجعله قابلاً للتدوير المستمر. وخلص البحث إلى تحول النص من خطاب أحادي إلى تعدد حواري، حيث تداخلت أصوات المؤلف والقراء عبر العتبات الرقمية الجديدة كالهاشتاغ والمنشن، فأصبحت القراءة ممارسة اجتماعية تشاركية لا نشاطاً فردياً تأملياً.