تجليات المكان وأبعاده الدلالية في نصوص عبدالحليم مهودر القصصية (آخر المتنبئين نموذجاً)
الملخص
للمكان دوره الأساسي في الدراسات الأدبية خاصة في النثر، ويتناول البحث دور المكان في الدراسات الأدبية، مع تركيز خاص على النثر، حيث يُعتبر المكان عنصراً أساسيا يسهم في تشكيل النصوص الأدبية، على الرغم من كثرة الأبحاث والدراسات التي تناولت هذا الموضوع، إلا أن دلالة المكان في العديد من النصوص الادبية الجديدة لا تزال بحاجة إلى استكشاف أعمق وفهم شامل. في هذا السياق، يُبرز الكاتب العراقي عبدالحليم مهودر كأحد أبرز القاصين الذين استخدموا المكان بشكل مبتكر ومتميز، حيث دمج بين دلالاته التقليدية واستراتيجيات أدبية حديثة، وأضفى على نصوصه عمقا جديدا، تتضمن نصوص مهودر الأدبية، بما في ذلك مجموعة "اخر المتنبئين"، عناصر غنية و متنوعة تستحق الدراسة المتعمقة؛ يهدف البحث إلى تسليط الضوء على هذه المجموعة القصصية من خلال منهج وصفي- تحليلي، حيث يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الدلالة المكانية في نصوص مهودر، دلاله عنوان النص، وعلاقة النص المفتوح والمغلق في القصص. تساعد هذه المحاور في فهم كيفية تجسيد المكان في الأدب وكيف يؤثر في تجربة القارئ، ويسعى البحث للإجابة عن سؤال جوهري: ما هي الدلالات المكانية في مجموعة "آخر المتنبئين" القصصية؟ من خلال تحليل النصوص، يتضح أن مهودر يستخدم الرموز التاريخية والأسماء المعروفة، مما يساهم في ربط دلاله المكان بمواضيع متنوعة، مثل الهوية والانتماء والذاكرة. هذه العلاقة بين المكان والعناوين تساهم في تعزيز تجربة القارئ وتفتح آفاقا جديدة لفهم النصوص، مما يجعل دراسة المكان في أعمال مهودر تعكس عمق التجربة الإنسانية وتاريخ المكان. في الختام، يبرز البحث أهمية المكان ليس فقط كخلفية جغرافية، بل كعنصر حيوي يثري النصوص الأدبية ويعكس تجارب إنسانية متفاعلة ومعقدة.