بنية الزمن في رواية (هشيم السابالية) لرهام وليد سليمان

المؤلفون

  • د. محمَّد نبي أحمدي أستاذ مشارك، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران
  • عبد الرحمن حكمت طالب ماجستير، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران

الملخص

يُعتبر الزمن عنصراً أساسياً جوهرياً في تشكيل البنية الروائية للسرد، حيث يسهم في تشكيل الأحداث وتعميق الدلالات داخل النص. يرتبط الزمن في الرواية بالأحداث ارتباطاً عضوياً، سواء كانت هذه الأحداث مستوحاة من الواقع أو من الخيال. يعمل الزمن على خلق سياق زمني يمنح القارئ إحساساً بالتواصل مع العوالم الروائية، سواء من خلال استحضار الماضي أو تصوير الحاضر أو استشراف المستقبل. هذا الارتباط لا يقتصر على تسلسل الأحداث فحسب، بل يتجاوزه ليكشف عن طبقات الشخصيات و تحولاتها النفسية والاجتماعية، مما يجعل الزمن مكوناً جوهرياً في بناء الواقع الروائي. النص يسلط الضوء على رحلة التحول العميقة التي تمر بها الفتاة؛ فهو يرصد تباين الأدوار بين الضحية والقوة، حيث تبدأ حياتها في حالة من الألم والظلم تجعلها في انتظار لحظة الانتقام تعد دراسة الزمان في رواية هشيم السابالية بمثابة إطار رمزي يصور رحلة التحول الشخصي والتحرر من الألم والظلم. بنية الزمن في هشيم السابالية جاءت محكمة ومتقنة، تعكس رؤية سردية عميقة، إذ لم يُوظف الزمن كخلفية محايدة للأحداث، بل بوصفه أداة فنية تسهم في تعقيد البناء الروائي، مما يعزز من التأثير العاطفي والمعنوي على القارئ، ويدفعه للتفاعل مع مصير الشخصيات ومآلات الحكاية. كما يُبرز المقال كيف تعمدت الكاتبة كسر التسلسل الزمني التقليدي، متنقلة بين الماضي والحاضر بطريقة تعكس اضطراب البطلة النفسي وتطور رحلتها من الضحية إلى الباحثة عن الانتقام والتحرر. يمكننا دراسة البنية الزمانية لهذه الرواية باستخدام منهج السرد البنيوي مع تركيز خاص على البعد الزمني. أظهرت نتائج دراستنا أن تلاعب الكاتبة بالزمان وتوظيفه بطرق متعددة يسهم في بناء الأحداث بشكل مشوق، حيث يعمل الزمن على تعميق التوتر الدرامي وتوسيع أفق القارئ لفهم أبعاد الشخصيات وتفاعلاتها.

التنزيلات

منشور

2026-08-25