التقابل الدلاليّ في خطبتَيْ السـيّدة فاطمة الزهراء

المؤلفون

  • م.د. زينب عبد الحسين السلطاني
  • م.م. معالي هاشم أبو المعالي

الكلمات المفتاحية:

التقابل، الدلاليّ، خطبتَيْ، السـيّدة، فاطمة، الزهراء

الملخص

عُرِفت اللغة العربية بأنّها لغة حيّة وذلك بفعل النماء والتطور الحاصل في حياة المجتمعات، إذ عدّت العربية من أغنى اللغات وأثراها في أصول الألفاظ؛ نتيجة للعوامل التي أُتيحت لها فساعدت على زيادة مفرداتها وتنوع أساليبها ودلالاتها واتساع طرائق استعمالها( ). فكان من بين الطرائق والوسائل التي تعمل على رفد اللغة بفيض من المفردات والدلالات والأساليب ما سُمِّي بـ(التقابل الدلالــيّ) بيـن الألـفاظ والتراكـيب فضـلاً عـن الظواهــر الدلالــية الأخـرى أمثــال (المشترك اللفظيّ والتضادّ والترادف والفروق الدلالية والتغيّر الدلاليّ بتخصيص دلالة لفظ ما وإعمامه). وقد تنبّه علماؤنا اللغويون القدماء على ظاهرة التقابل فعرّفوها بــ"أن يضادّ لفظ لفظاً آخر أو يناقضه، أو يغايره بالمخالفة"( ).والتقابل أسلوب تعبيريّ يقوم على أساس مبدأ التضادّ بين المعاني والألفاظ والأفكار والصور من أجل غايات فكرية وبلاغية، وهي طريقة في أداء المعاني وإبراز تضادّها وتناقضها( ).وقد سمّاه البلاغيون (المطابقة) و (المقابلة)، وكلّ منهما فنّ من فنون البلاغة العربية، وقد جعلوا لهذين الفنّين تعريفات متعددة منها: أنّ المطابقة هي " الجمع بين الشيء وضدّه في جزء من الرســالة أو الخطبــة... مثل الجمـــع بين السواد والبياض، والليل والنهار، والحرّ والبرد. "( )، وأنّ المقابلة هي " إيراد الكلام ثمّ مقابلته بمثله في المعنى أو اللفظ على جهة الموافقة أو المخالفة"( ). فالفرق بينهما - كما يراه البلاغيّون - من حيث إنّ مفهوم (المطابقة) لا يكون إلّا بين الأضداد، على حين اتّسع مفهوم (المقابلة) ليكون بالأضداد وبغيرها( )، أي يتضمّن أشكال التناقض والتضادّ والتعاكس والاختلاف.

التنزيلات

منشور

2013-01-01