تحليل تطبيق قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) في قانون الأحوال الشخصية

المؤلفون

  • د. خديجة مرادي أستاذ مشارك، قسم القانون، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران
  • سرى إحسان فرحان طالبة ماجستير، قسم القانون، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران

الملخص

تُعد القاعدة الفقهية "الميسور لا يسقط بل معسور" من القواعد المهمة والأساسية في الفقه الإسلامي، لما تتميز به من مرونة وتيسير في تطبيق الأحكام الشرعية والقانونية. وتعني هذه القاعدة أن استحالة تنفيذ جزء من الحكم أو الواجب لا تمنع من تنفيذ الجزء الآخر منه، بل يجب تنفيذ الجزء الممكن تنفيذه. وفي مجال قانون الأسرة، تحظى هذه القاعدة بمكانة خاصة في قضايا مثل النفقة والطاعة والحضانة والمهر، وتقدم حلاً للتحديات الناشئة عن التعارض بين الواجبات والقيود. وتسعى هذه المقالة، مستشهدةً بمصادر فقهية وقانونية محلية، إلى شرح مبادئ القاعدة المذكورة، مع دراسة تطبيقاتها ونقاط قوتها وضعفها في قضايا قانون الأسرة. كما تُقدم، في ضوء هذه القاعدة، اقتراحات لتحسين الوضع الراهن وحل النزاعات المحتملة. في هذه المناقشة، تم بحث أثر العرف، ودوره في تحديد حالات "الممكن" و"الممكن"، بالإضافة إلى موقع هذه القاعدة من التعارض مع قواعد أخرى مثل "لا ضرر" و"إزالة المكروه". كما تم تحليل مسألة ضمان إنفاذ هذه القاعدة في النظام القانوني، وأثر التطورات الاجتماعية والاقتصادية على تطبيقها. وقُدمت مقترحات تعديل لتحسين توافق القاعدة، بما في ذلك توضيح مفاهيم القاعدة، وتوقع تعارضها مع القواعد الأخرى، وتحديث معنى العرف، وتعزيز القواعد القانونية، والاستفادة من الاجتهاد الديناميكي. وتهدف هذه المقترحات إلى تحقيق التوازن بين العدالة الفقهية والاحتياجات الواقعية للمجتمع الحديث. وأخيرًا، فإن مراجعة قاعدة "الميسور" وتكييفها مع احتياجات المجتمع من شأنه أن يمهد الطريق لتحقيق العدالة في النظامين الفقهي والقانوني، ويساعد في الحد من النزاعات والتوترات الاجتماعية.

التنزيلات

منشور

2026-08-25