دراسة تقنيات الزمن في رواية (واحة يعقوب) لعمرو عبد الحميد

المؤلفون

  • د. محمَّد نبي أحمدي أستاذ مشارك، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران
  • علي حيدر علي طالب ماجستير، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران

الملخص

تقنيات الزمن تُعتبر من الأسس الجوهرية التي تُسهم في تشكيل البنية الروائية، إذ يرتبط بعلاقات متنوعة مع باقي مكونات السرد. ويشمل الاهتمام بالزمن في الرواية بُعدين أساسيين؛ الأول هو الزمن الخارجي الذي يرتبط بالإطار الواقعي الذي كُتب فيه الرواية أو تشير إليه، والثاني هو الزمن الداخلي الذي يتمثل في التخييل والبنية الفنية للرواية. وتتجلى هذه البنية الزمنية عبر إيقاع السرد، ديناميكية الأحداث، توجهات الحركة وتشابكاتها. بالإضافة إلى ذلك، يظهر تأثير الزمن في خصائص الشخصيات، وفي منطق العلاقات التي تجمعها، والقيم التي تُنظم هذه العلاقات. كما يُعبر الزمن عن ذاته في الأسلوب اللغوي للسرد، وصولاً إلى الدلالة الشاملة التي تُنتَج من انسجام هذه العناصر وتكاملها في وحدة متماسكة. الرواية نشرت سنة (٢٠٢٥م) تدور أحداثها في عالم غريب يدعى "واحة اليعقوب"، حيث يولد السكان بلا جفون، وكل رمشة عين قد تعني الموت. الواحة تحكمها قوانين صارمة مثل ظاهرة "الدوارة" التي تمنع السكان من المغادرة كما يصل إليها ضيوف فاقدو الذاكرة، مما يزيد الغموض. الرواية تقدم زمناً مرناً ومعقداً، يجمع بين الواقعي والماورائي دراسته تتطلب تتبع الثيمات الرمزية مثل الظلال العيون وربطها بالبنية الزمنية. يظهر الزمن في الرواية كعنصر أساسي في تشكيل عالم الرواية الغامض والمليء بالأسرار لا يسير الزمن هنا بشكل خطي تقليدي، بل يتخذ طابعاً دائرياً ومتكرراً، مما يعكس حالة العجز والمصير المحتوم الذي يعيشه سكان الواحة. يمكننا تحليل البنية الزمنية في هذه الرواية من خلال توظيف المنهج البنيوي السردي، مع إيلاء اهتمام خاص للجانب الزمني في النص. أظهرت النتائج أن في الرواية توظيفاً واعياً للزمن كأداة بنائية ودلالية. يكشف التفكك الزمني عن هشاشة الوعي الجمعي والقلق الوجودي للشخصيات. يؤدي التوتر بين الأزمنة إلى تعميق الغموض وبناء عالم سردي فانتازي مغلق.

التنزيلات

منشور

2026-08-25