دراسة مقارنة للمعاني الدلالية لكلمة (أمر) وعلاقتها بالولاية التكوينية والتشريعية في الآيات والروايات من منظور العلامة الطباطبائي وآية الله جوادي آملي
الملخص
تُحلل هذه الدراسة معنى كلمة "أمر" في الآيات والروايات، وتُجري دراسةً مُقارنةً لها، مُركزةً على آراء العلامة الطباطبائي وآية الله جوادي آمليفي التفسير. يهدف هذا البحث بشكلٍ رئيسي إلى توضيح العلاقة بين المعاني المُستمدة من كلمة "أمر" ومفهومي الولاية الإبداعية والولاية التشريعية. اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي المُقارن، حيثُ استخلصت في البداية معاني كلمة "أمر" من المصادر القرآنية والرواية، مُعتمدةً على آراء المُفسرين المذكورين في التفسير. وتُظهر النتائج أن كلمة "أمر" في الآيات قيد البحث، وفقًا لآراء العلامة والآملي، تُستخدم في 22 معنىً مُختلفًا، منها التوحيد، والأمر الإبداعي، والأمر التشريعي، والسيادة الإلهية. تُعرّف الولاية الإبداعية بأنها الهداية الإلهية العامة لنظام الوجود، بينما تُعرّف الولاية التشريعية بأنها الهداية الخاصة للإنسان من خلال الرسل الإلهيين. بمقارنة معاني كلمة "أمر" مع تعريفي الولاية التوليدية والشرعية، تبيّن أن كلا النوعين من الولاية يعمل على إرشاد الخلق إلى الكمال المنشود، وهو القرب الإلهي. ورغم الاختلافات الطفيفة في المصطلحات المستخدمة، إلا أن جوهر كلام العلامة الطباطبائي وآية الله جوادي آمليفي هذا الصدد يخلو من اختلافات جوهرية، ونقاط التشابه التفسيرية بينهما تفوق نقاط اختلافهما. كما يُلاحَظ ارتباطٌ واضحٌ بين المعاني المستنبطة من كلمة "أمر" وتعريفات أنواع الولاية.