البنى الصرفيّة في خطبة السيّدة الزهراء
الكلمات المفتاحية:
البنى، الصرفيّة، خطبة، السيّدة، الزهراءالملخص
إنّ الدراسة الصرفيّة تعنى ببنية الكلمة ووظيفتها في التكوين اللغوي( ) إذ إنّ علم الصرف ((يدرس بنية الكلمات، وأشكالها لا لذاتها وإنّما لغرض دلالي أو لغرض صرفي يفيد خدمة الجمل والعبارات))( ). وهذا البحث يروم الافادة من معطيات الدرس الصرفي؛ ليوظفها في تحليل تجليات خطبة السيدة الزهراء I. فإذا كان الدرس الصرفي قد اشتمل على قواعد تغيّر البنية، وإحصاء الصيغ والأوزان، وأثر موسيقى الشعر في توليد بعضها. فإنّ الدراسة التحليلية تفيد من ذلك كلّه في وصف أشكال الاستعمال اللغوي، والحكم على أسلوب النص بوساطة الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي. والمستوى الصرفي له أهمية كبيرة في تحديد دلالات النص، ومعانيه ولاسيما ما يتعلق بالبنية الصرفية وما في تلك البنية من معانٍ متباينة يسوقها المُبدع لتحقيق الغاية المنشودة( ).فالجانب الصرفي من جوانب الدراسة المهمة، ولا يخفى ما لهذا المستوى من أهمية كبيرة في بيان المعاني التي تحملها الأبنية الصرفية لجملة من الألفاظ التي يسوقها المبدع لتحقيق الغاية المنشودة. وما نبغيه في هذا البحث هو إبراز دلالات الأبنية الواردة في الخطبة الشريفة، ودورها في رسم ملامح أسلوب السيّدة الزهراء I بغية الوصول إلى الأهداف المرجوة من الخطبة. ومحاولة الوقوف على القصدية التي أدت بها إلى انتقاء بناء ما في موضع معين، واستعمال بناء مغاير في موضع آخر. مفيدة بذلك من أهم خصائص اللغة العربية في تعدد الأبنية فـ ((من خصائص العربيّة التي عدها العلماء لها ما تمتاز به من اتساع الأبنية، وكثرة الصيغ التي تستوعب المعاني التي يمكن أن تجيش بها نفس إنسان في وقت من الأوقات))( ).ويعيننا في الوصول إلى مبتغانا القواعد التي حملتها كتب الصرف التي تبرّز معاني هذه الأبنية، علاوة على السياق الذي يحيط بالنص المدروس، والمقام الذي وردت فيه.