ظاهـرة التسـول فـي العـراق دراسة في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ــ محافظة النجف الأشرف أنموذجاً (الأسباب والمعالجات) دراسة مجتمعية مقدمة إلى دائرة العمل والتدريب المهني قسم صندوق دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل وتفتيش العمل/ النجف الاشرف
الملخص
تعد ظاهرة التسول في العراق، ولاسيما في محافظة النجف الأشرف، إحدى الظواهر الاجتماعية والاقتصادية التي تعود جذورها إلى عقود مضت، حيث ترافقت مع التغيرات الكبرى التي شهدها البلد، عكست هذه الظاهرة تدهور الأوضاع المعيشية والضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المواطن العراقي، نتيجة الحروب المتعاقبة، والحصار الاقتصادي، وتراكم الأزمات السياسية والأمنية. تاريخياً، عرفت مدن عراقية مثل النجف الأشرف، بكونها مقصداً للزوار ومركزاً دينياً واقتصادياً، مما جعلها بيئة خصبة لظهور أشكال متعددة من التسول، لاسيما في أوقات الأزمات، لكن مع تصاعد موجة النزوح الداخلي وارتفاع معدلات البطالة والفقر خلال العقود الأخيرة، تحولت الظاهرة من حالات فردية إلى مشكلة مجتمعية منظمة، بات الأطفال والنساء يشكلون جزءاً كبيراً من المشهد فيها. بحثت هذه الدراسة، في مبحثها الأول، الإطار التاريخي والاجتماعي للفقر في العراق، وتطور ظاهرة التسول في النجف الأشرف بشكل خاص، وفي المبحث الثاني، ناقشت الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، أما في المبحث الثالث، قدمت الدراسة معالجات مستدامة بهدف الحد من الظاهرة عبر تحسين الأوضاع المعيشية وإعادة تأهيل المتسولين.