موارد تغذية الجند المسلمين في فتوحات العصر الراشدي

المؤلفون

  • مشتاق بشير الغزالي

الكلمات المفتاحية:

مواردن تغذية، الجند، المسلمين، فتوحات، العصر، الراشدي

الملخص

لم تبقَ المؤسسة العسكرية على حالها المتواضع كما في عصر الرسالة من قلة العدد والإمكانيات ، لاسيما ما يتعلق بتجهيز وتموين الجند المقاتلين بالغذاء خلال خروجهم للمعارك (1) . فكما هو معلوم ان قلة الامكانيات مرتبط بحالة الفقر والحاجة الشديدة التي كان يعاني منها المسلمون الاوائل (2) ، ولكن هذه الظروف سرعان ما تغيرت خلال العصر الراشدي بفضل حركة الفتوحات الاسلامية النشطة التي عادت على الدولة بموارد ضخمة لم يكن العرب من قبل قد حازوا مثيلاً لها ، حتى وقف الخليفة عمر بن الخطاب حائراً في كيفية توزيع هذه الاموال الكثيرة المتدفقة عليهم بالعد ام بالكيل ، كأموال الخمس التي جلبت من بلاد فارس الى المدينة وهو يقول :" والله لا يجنها سقف دون السماء حتى اقسمها بين الناس ... فأمر بها فوضعت بين صفي المسجد ، وأمر عبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن ارقم فباتا عليها ، ثم غدا عمر بالناس عليه فأمر بالجلابيب فكشفت عنها ، فنظر عمر الى شئ لم ترَ عيناه مثله من الجوهر والؤلؤ والذهب والفضة ... ثم قال : انحثوا (3) لهم او نكيل لهم بالصاع ؟ قال : ثم اجمع رأيه على ان يحثوا لهم فحثا لهم " )4( ، ويبدو ان ذلك كان قبل ان يتم استحداث الديوان وتصنيف العطاء (5) . وعلى الرغم من كثرة الأموال المتدفقة على مركز الخلافة والتطور الملحوظ على المؤسسة العسكرية في العصر الراشدي قياساً لحال الجند المسلمين في عصر النبوة ، الا انها بقيت غير متكاملة ، لعدم توفر الأجهزة الساندة للجند ، كما هو حال الجيش في العصور الإسلامية اللاحقة (6) .

التنزيلات

منشور

2008-01-01