فلسفة تأسيس الحوزة العلمية وخصائص المتعلمين فيها من منظور الإمام الرضا عليه السلام

المؤلفون

  • محمد باقر محمدي لائيني
  • السيد مجتبى حسين نـجاد

الكلمات المفتاحية:

الحوزات العلمية، مأمون علي الدين والدنيا، الحكومة، المباشر والمؤيد

الملخص

الملخص:-من خلال قراءة تحليلية لروايات أهل البيت d، بما في ذلك رواية عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام الرضا a، يمكن فهم فلسفة تأسيس الحوزات العلمية. وفي هذا الروايات، توقّف إحياء أمر أهل البيت d، الذي أشاد به مكانة الإمامة العظيمة، على تعلم علوم هؤلاء العظام ثم تعليمها للآخرين. لذلك، بطبيعة الحال، يجب تأسيس الحوزات العلمية وعلي الناس إرسال أولادهم إلى هذه الحوزات بشكل الواجب الكفائي لكي يتعلّموا علوم أهل البيت d ومعارفهم ويعلّموهم إلى النّاس ومن خلال ذلك سيتم إحياء أمر أهل البيت d. في هذه الحوزات، حسب روايات مثل رواية علي بن المسيب عن الإمام الرضا a، يجب على العلماء المتعلّمين أن يكونوا أمناء لدين الناس ودنياهم، الأمر الذي يقتضي منهم قبل ذلك أن يكونوا أوفياء لدين الناس ودنياهم، أي يجب أن يكونوا تجاه الدين والدنيا أمناء وأوفياء. لذلك، بالإضافة إلى الاهتمام بدين الناس والاعتناء به، يجب أن يعتنوا أيضًا بتوفير دنيا الناس، بما في ذلك الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، وفي هذا الصدد، يجب ألا يخطر ببالهم التفكير الخطير لانفصال الدين عن الشؤون الدنيوية، منها السياسة؛ لأنه مضادّ لمقتضيات الروايات. بما أنّ أبرز مصداق لـ ((أمر اهل البيت d)) وبالتالي أبرز مصداق لـ ((إحياء أمر اهل البيت d)) هو تشكيل الحكومة الإسلامية علي أساس ولاية أهل البيت d وإنّ الثورة الإسلامية الإيرانية تشكلت لهذا الغرض نفسه ويجب أن تستمر على هذا الأساس أيضاً. طبعاً، إنّ المراد من تشكيل الحكومة والتدخل في السياسة والحكومة ودنيا الشعب لا يعني أن جميع علماء الدين يجب أن يدخلوا مجال الحكم والسياسة بشكل مباشر وإنّما يجب أن يكونوا مباشرين أو مؤيدين للنظام الإسلامي وألا يكونوا غير مبالين في هذا الصدد. هناك عدد من العلماء مسؤولون بشكل مباشر عن الحكومة والسياسة وإدارة المجتمع و يجب على الآخرين تقوية أنفسهم بالحكمة والتذكير. كما أنّه في الثورة الإسلامية الإيرانية، كانت مسؤولية قيادة الثورة والنظام الإسلامي على عاتق الإمام الخميني (رحمه الله) وبعده تولّي الإمام الخامنئي مدّ ظله العالي مقاليد الحكم، ولكن باقي العلماء والمراجع كانوا ولا يزالون داعمي النظام الإسلامي وولاية الفقيه ومؤيّديه ومشجّعي الناس بالظهور على الساحة واتباع ولي الأمر، ولا يفكرون في انفصال الدين عن السياسة. أمّا رجال الدين، فمنهم من دخلوا في مجالات المسؤولية الاجتماعية ومنهم يتولّون الأنشطة الحوزية والدينية، وهم يدعمون نظام وولاية الفقيه. يمكن النظر إلى هذه النقطة باستخدام روايات مثل رواية الرسول الكريم i حول العلاقة بين لقمان وداود a.الكلمات المفتاحية: الحوزات العلمية، مأمون علي الدين والدنيا، الحكومة، المباشر والمؤيد.

التنزيلات

منشور

2022-01-01