مع الفراهيدي والشيباني في كتابيهما العين والجيم
مع، الفراهيدي، الشيباني، كتابيهما، العين، والجيم
الكلمات المفتاحية:
مع، الفراهيدي، الشيباني، كتابيهما، العين، والجيمالملخص
إن الباكورة في إعداد كتب تعنى بجمع الألفاظ وبيان مدلولاتها شيء مبتكر نفخر به الفخر كله، لأن اللغة لا حصر لها ولا لمعانيها ما دامت الحياة، وما بقي الإنسان، ولا بد لكل زمان ومكان من لغة تستقصى ثم تدون بألفاظها، ومعانيها التي قد يجهلها من يجيء بعدهم .ومن المبرزين في هذا الميدان العالمان الجليلان الراويان الثقتان الخليل بن أحمد الفراهيدي أبو عبد الرحمن (ت 175ﻫ)، وإسحاق بن مرار الشيباني أبو عمرو (كان حيا قبل عام 210ﻫ)، فألف الخليل كتابه العين بمقدمته القيمة الرائعة، وألف الشيباني كتابه الجيم بنوادره النادرة، وقد أيقن كل واحد بأن عمله متعب وشاق، ولكنهما أتعبا خاطريهما بحثا، واستقصاء، وجمعا، وتدوينا، وترتيبا، ولا ريب ان تبدر من كل واحد منهما بعض الهنات والهفوات، ولكن مثل هذه الأمور لا بد من ألا نؤاخذهم عليها كما قال الدكتور حسين نصار من قبل، لأن ما ألفوه يعد الرائد في هذا الميدان؛ ولا بد من هنات وهفوات لكل ما يبتدأ به ويبتكر.وهذه دراسة موجزة تكشف عن حياتي هذين الرجلين البارعين ثم تحاول تلمس مواضع الاتفاق والافتراق بين كتابيهما بعد أن قمنا بوصفهما، ومن الله التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل .