النشاط الزراعي ومشاريع الري في لواء الديوانية 1945- 1958

المؤلفون

  • محمد صالح حنيورالزيادي

الكلمات المفتاحية:

النشاط الزراعي ومشاريع الري في لواء الديوانية 1945- 1958

الملخص

بعد دراسة النشاط الزراعي ومشاريع الري في لواء الديوانية 1945-1958، وتبيان أهميته الأقتصادية، لابد من وقفة لبيان أهم الاستنتاجات التي توصل إليها الباحث وهي كالآتي:1- عانى القطاع الزراعي من انخفاض في مستوى خصوبة التربة ورداءة الأساليب الأرواء الصحيحة واهمال تصريف المياه الزائدة عن حاجة النبات مما أدى الى تراكم الأملاح، وهذا راجع الى جهل الفلاح الديواني الذي يميل الى عملية الارواء الزائد ولايعرف ان ذلك يؤدي الى تراكم الأملاح على سطح التربة، وبالتالي يؤدي الى اتلاف الأرض، وانخفاض انتاجيتها، واستمر هذا التناقص كلما استمرت الأملاح بالتراكم على سطح التربة الى ان وصل الى حد يستحيل عندها مواصلة زراعة الأرض لانها ستصبح عقيمة، كما إن عدم اهتمام الفلاح بانتخاب الأنواع التي يزرعها من النباتات أو الأنواع التي يربيها من الحيوانات الأمر الذي أدى الى ان تكون انتاجيتها منخفضة، إذ كانت الوسائل بدائية في مكافحة الأوبئة الزراعية نتيجة قلة الأمكانيات المالية والفنية المتوفرة للزراعة، واالري، واهمال العناية بالبذور، ونظام الدورة الزراعية، والتي كانت لها انعكاسات سلبية على الانتاج الزراعي وعلى حياة الفلاح، نتيجة استمرار نفوذ الاقطاعيين الذي وقف عائقاً أمام تنفيذ أي قانون لتسوية مشاكل الأرض كونها لاتخدم مصالحهم، مما كان ذلك دافعاً وسبباً رئيسياً لهجرة اعداد كبيرة من الفلاحين من الريف الى المدينة.2- كان من الصعب على الفلاح الأمي ان يتعلم بسهولة الطرق والمعلومات الزراعية الحديثة، التي تحويها الكتب والكراسات والمنشورات الزراعية والتي أعدت خصيصاً له، ولكن واصراره على استعمال الوسائل الانتاجية القديمة وعدم استخدام المستحدثات في الزراعة، إذ لاتزال الوسائل البدائية، ولايزال الفلاح يستعمل المحراث القديم الذي لايستطيع ان يحرث خمس دونمات في اليوم الواحد.كما انه لايقلب التربة بل يخدشها فقط الى جانب قيام الفلاح بنثر البذور بيده نثراً اعتباطياً فتقل في بعض الأماكن وتكثر في الأماكن أخرى، وهذا مايضعف الانبات، ويؤدي بالتالي الى هبوط انتاجية الأرض بنسبة كبيرة بينما إذ استعمل الالة الباذرة التي يجرها التراكتور فأنها تبذر الحبوب بصورة منتظمة، ولايزال المنجل الأداة الشائعة والتي لها دور في تأخير استغلال الفلاح لأرضه في الموسم الثاني، ولو فرضنا انه استطاع انجاز عملية الحصاد قبل فوات الفرصة فان استخدام المحراث لايمكنه من ان يحرث أرضه لزراعة الموسم التالي، الا بمساحة محدودة جداً قبل فوات الابذار، كما إن استعمال هذه الأداة لايساعد على زيادة الأراضي المزروعة، الى جانب بقاء عملية دراسة الحبوب (عزل البذور عن قشورها) تتم بواسطة الحيوانات.3- كما كانت المؤثرات الطبيعية وهي الفيضانات والآفات الزراعية والزوابع الرملية وقلة سقوط الأمطار وعدم انتظامها أو سقوطها في غير مواسمها عاملاً أخر له الأثر الأكبر في تدهور انتاجية الأرض، وغالباً ماتؤدي قلة الأمطار الى ترك أراضي زراعية شاسعة دون زراعة.4- كان الانتاج الزراعي دون المستوى الذي يمكن ان يبلغه، فالكفاءة الانتاجية للعامل الانتاجي (سواء أكان الدونم الواحد من الأرض أو العامل الواحد من العمال المشتغلين في الزراعة) كان منخفضاً ، الى جانب رداءة نوعية الانتاج.5- وظهر واضحاً عند مقارنة باستعمال الوسائل الحديثة، فالانتاج اليومي للفلاح الذي يستخدم الأدوات البدائية كان قد انخفظ عشرات المرات عن انتاج الفلاح الذي يستخدم الآلات الحديثة، وبمعنى آخر ان الفلاح يبذل جهداً كبيرا، ولكنه يحصل على نتائج أقل من الفلاح الذي يستخدم الوسائل الحديثة، والنتيجة التي تترتب على ذلك هي ان الفلاح الديواني بوسائله البدائية لايستطيع ان يساير الفلاح في البلدان المتقدمة والسبب في ذلك يعود الى استعماله المحراث القديم. 6- لم تشكل المشاريع التي قامت بها الدولة بالمستوى الذي يجعل الفلاح بل كانت بعض المشاريع والقرارات عائقاً له بل كانت سبباً قي تعاسته، إذ لايزال الفلاح الديواني يستعمل الارواء السيحي، الذي يتم بواسطة الالات التي يستعملها الفلاح باليد أو بواسطة بعض الأدوات التي تسيرها القوى الطبيعية البدائية، مثلاً (الكرد) و(الناعو) وهذه لاتستطيع ان تورى الا مساحات ضئيلة من الأرض. 7- ان سبب عدم استقرار الفلاحين في قرى معينة سببه ان الفلاح لا يمتلك أرضاً بل هو أجير لدى مالك الأرض مما ساعد على انخفاض دخل ومستواه المعاشي الذي منعه من ارسال أولاده الى المدارس، مفضلاً العمل في الزراعة والرعي على الدراسة، ولاسيما في أرياف اللواء نتيجة توفر فرص العمل في الانتاج الزراعي.

التنزيلات

منشور

2023-04-06