أسماء سورة الفاتحة ودلالاتها
الكلمات المفتاحية:
أسماء سورة الفاتحة ودلالاتهاالملخص
سمعت من الشهيد الشيخ عارف البصري كلاماً رائعاً عن فاتحة الكتاب، منه: ((أن لكل كتاب مقدمة، ومقدمة القرآن الكريم سورة الفاتحة، تضمنت مافيه من علوم ومعارف بشكل مسبوك))، لقد سمعت هذا من الشيخ يوم كان مدرسنا في كلية أصول الدين ببغداد عام 1973-1974، لقد أصاب الشيخ في ذلك لأن سورة الفاتحة هي القرآن العظيم، فقد قال الرسول الكريم i: ((أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم)) وفسر القرطبي ذلك بقوله: ((سميت بذلك لتضمنها جميع علوم القرآن)) ولقد دلت معظم معاني أسماء هذه السورة الكريمة انها جامعة لعلوم القرآن الكريم وأنها متقدمة على ما سواها فقد تأخرت سور القرآن الكريم تبعاً لها لأنها أمتها في الموقع والدلالة، فهي كراية الجيش تقدمته وتبعها، لذلك كان من أسمائِها: الأساس، والأصل، والأم، والفاتحة...لقد تبين من خلال البحث أن معظم أسماء سورة الفاتحة ليست توقيفية عدا ما ورد في القرآن الكريم ومانقل عن الرسول i ومنها: أم القرآن، وأم الكتاب، والحمد لله، والحمد لله رب العالمين، والرقية و والسبع المثاني، والسبع من المثاني، والشفاء، وفاتحة الكتاب، و القرآن العظيم... أما الأسماء الأخرى فهي ما ورد على لسان الصحابة والتابعيين ومن تبعهم، وماتوصل اليه المفسرون والباحثون في علوم القرآن واللغة...اعتبر بعض العلماء أن كل أسم أشتركت فيه الألفاظ أسماً واحداً وبيّن دلالة الأسماء الأخرى من خلال دلالة اسم واحد فقط، لكن البحث ميّز بين دلالة كل أسم من أسماء سورة الفاتحة المباركة والمتقاربة لفظاً، ومنها: أولاً: الأساس، وأساس القرآن، وأصل القرآن.ثانياً: ام القرآن، وام الكتاب.ثالثاً: التحميد، والحمدُ، الحمد الأولى، والحمد القصرى، الحمدُ لله، والحمدُ لله ربٍّ العالمين، والمحمدة.رابعاً: الراقية، والرقية.خامساً: السؤال، وتعليم المسألة.سادساً: السبع، و السبع المثاني، والسبع من القرآن، والسبع من المثاني.سابعاً: الشافية، والشفاء.ثامناً: الفاتحة، وفاتحة القرآن، وفاتحة الكتاب.تاسعاً: الناجية، والمناجاة.فحقيقة الامر أن كل أسم من هذه الأسماء مستقل باللفظ والدلالة؛ لأن (الرقية) غير (الراقية) و(الشفاء) غير (الشافية) و(المناجاة) غير (الناجية)، وهكذا هو الأمر في الأسماء الباقية، وقد وثق البحث ذلك بما نقل عن السلف وماتناوله الخلف في المصادر والمراجع التي تهتم بعلوم القرآن.توسع البحث في بيان دلالة بعض الأسماء التي ذُكرت في المصادر دون الاشارةِ الى دلالاتها، ومنها: التحميد، وتعليم الدعاء، والحمد الأولى، والحمد القصرى، والمحمدة...تناول البحث عرضاً سريعاً لأنواع السور من حيث الطول والقصر، وميّز بين السور الطوال، والمئين، والمثاني، والقصار، أذا حتَّم ذلك تناول دلالة أسم (الحمد القصرى)، وهو اسم من اسماء سورة الفاتحة، يدل على أنها أقصر سورة ذكرت فيها عبارة (الحمد لله) ودلالة أسم (المثاني) وما يميز سورة الفاتحة عن السور المثاني الأخرى.تطرق البحث الى مفهوم الرقم (7) عند المسلمين خاصة والعرب عامة وعلاقة ذلك بـ(واو الثمانية) من خلال عرض دلالة الأسماء (السبع) و(السبع المثاني) و(السبع من المثاني).وختاماً [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ] (الاعراف 7/43)، لما توصلنا اليه من معانٍ لأسماء سورة الفاتحة التي أهتدينا أليها، ويقيناً أن هناك أسماءً لم نتوصل اليها فإن كنا وفقنا فـ [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (الفاتحة 1/2)، وأن كان غير ذلك فنحمد الله تعالى في كل لحظة أمضيناها في رحاب هذه السورة المباركة، وما التوفيق الا بالله العلي القدير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبيين الطاهرين.