رقابة المشروعية في القضاء الدولي الجنائي لمرحلة المحاكمة

المؤلفون

  • م.م سنان طالب عبد الشهيد
  • م.م فارس عبد الرحيم حاتم

الكلمات المفتاحية:

رقابة، المشروعية، القضاء، الدولي، الجنائي، لمرحلة، المحاكمة

الملخص

تعد مرحلة المحاكمة مصيرية بالنسبة للمتهم الذي تمت أحالته على محكمة الموضوع لأجراء محاكمته عن التهمة أو التهم المنسوبة أليه , حيث انه قد يتقرر فيها عدم علاقته بالواقعة نهائياً أو قد يتقرر العكس تماماً , لاسيما عندما تنتهي المحكمة ذاتها إلى أدانته والحكم عليه بالعقوبة المحددة قانوناً للجريمة التي ارتكبها، فمرحلة المحاكمة تجسد معنى اتهام الشخص بأكثر مما تجسده مرحلة التحقيق، لذا يحرص المشرعون على اختلافهم داخلياً ودولياً على أن تباشر إجراءات المحاكمة من خلال مجموعة ضوابط وضمانات تكفل فعالية الكشف عن الحقيقة من ناحية أو احترام حقوق المتهم من ناحية أخرى ولاسيما حقه الأصيل في افتراض براءاته حتى صدور القرار بإدانته والحكم عليه بعقوبة وصيرورة الحكم هذا نهائياً(1). والمحكمة لا تتوصل إلى قناعتها حول المتهم على الوجهين أعلاه ألا بعد تحقيق طويل معه يختلف اختلافاً كبيراً عن ما سبقه وينبغي أن تتوفر له خلاله الضمانات القانونية كافة، كيما يتمكن من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه على الوجه الأكمل، وحتى تتاح الفرصة كذلك لباقي الخصوم والأطراف من أن يثبتوا حقوقهم ويحصلوا على الحماية القانونية المطلوبة ولا يوجد احد يستطيع أن يضمن بأن محاكم الموضوع تتيح الضمانات القانونية للخصوم لتحقيق الغايات أعلاه والسبب في ذلك يعود إلى استقلال القضاء عن كل جهة أو سلطه أخرى، وتبعاً لهذا فهو لا يخضع في عمله لغير حكم القانون والضمير، فهو المطبق الوحيد للقانون كونه هو المختص بذلك، لذا فمسالة مراعاة الضمانات هذه تعود له أولا وأخيرا ولكن بالتأكيد ليس بشكل مطلق تماماً، وأمام أهمية المحاكمة الجنائية وخطورتها كان لابد من أن توجد جهة رقابية لتختص بمراقبة مدى تقيد قضاة محاكم الموضوع بحدود القانون والعدالة، كي لا تشط المحاكم باستعمال صلاحياتها فتقتات على حقوق الناس وحرياتهم بدلا من أن تكون الملاذ الأمن لهم كما هو متوقع منها، فمعروف أن الناس يلجئون للقضاء يستصرخونه من الجور الذي يلحق بهم والأذى لسبب أو لأخر، ويجب على القضاء العادل أن ينصفهم وينجدهم ويحميهم أحيانا حتى من جور القوانين ذاتها

التنزيلات

منشور

2008-01-01