العناصر المكونة لجسم الإنسان والمستخلصة من التربة
العناصر، المكونة، لجسم، الإنسان، المستخلصة، التربة
الكلمات المفتاحية:
العناصر، المكونة، لجسم، الإنسان، المستخلصة، التربةالملخص
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (1)، في القرآن الكريم من الآيات المعجزات ما لم تحط به العقول وما لم تدركه الأفهام والأبصار ولما احتوته من عجائب لا تنقضي وعلوم لا تنتهي و غير ان وسائل العلم الحديثة على ما أوتيت من تقنية عالية ومتطورة بالغة التعقيد عاجزة مقصرة عن إدراك بعضها الآخر و وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا(2 )أولاً: قصة خلق الإنسان بين العلم والقرآن: قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ(4)، من الظواهر التي تناولها القرآن الكريم بالبحث وتوجيه البشر على مختلف أزمنتهم لمعرفة بعض من أسرارها الغامضة هي ظاهرة أو معجزة خلق الإنسان وقد تحدثت عنها الكتابات القديمة بما احتوته من مفاهيم خاطئة وخرافات كثيرة , أحاطت بتفسير هذه الظاهرة التي نحن بصدد تناولها , أنهُ ليس من السهل تناول هذه الظاهرة بدقة وتفصيل , إلا ان علم التشريح الحديث ووسائله المتطورة كشف لنا بعض من الأسرار الغامضة التي أحاطت بتفسير هذه الظاهرة , أما القرآن الكريم فقد تناولها في آياتهِ الكثيرة التي تناثرت كاللآلئ لتكوّن لدينا بمجموعها فكرة شاملة عن خلق الإنسان بدقة ولم يكن للعلم إلاّ ان يخضع لها منسجماً مع الحقائق التي أتت بها هذه الآيات وبما توفرت لديه من وسائل كشف واختبار(5).يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز .... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا (6), يبدأ القرآن الكريم بالحديث عما قبل ظهور الإنسان في هذا الكون مذكراً إياه بأعجاز خلقه ووجوده , وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا(7) غير أن إرادة الله شاءت ان توجده بعد ان لم يكن وفي ذلك يقول تعالى: )أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا((8) , من التراب والماء أوجد الله سبحانه وتعالى الإنسان وخلقهُ فمادة صنعه هذهِ موجودة ولم يكن الإنسان موجوداً(9), يقول تعالى : )... فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ...((10) كذلك في الآية الكريمة ) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ... ((11) ويقول أيضاً ) وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاءٍ ... ((12), هذا ما قاله الله تعالى ولكن ما قول البشر ممن ظهرت على أيديهم حقائق العلم وغابت عن أذهانهم آيات الحق في القرآن ؟