مسؤولية الطبيب عن خطئه جزائيا

المؤلفون

  • محمد طه حسين

الكلمات المفتاحية:

مسؤولية، الطبيب، خطئه، جزائيا

الملخص

يمارس الأطباء بعض الأفعال التي تعتبر من الجرائم فيما إذا مارسها أشخاص غيرهم، فهم يتعرضون لجسم المريض بالإصابة والجرح نتيجة العمليات الجراحية التي يجرونها له، وكذلك عن وضعهم الدواء السام أو الضار أو المخدر بقصد العلاج والشفاء، وان إباحة هذه الأفعال تشكل خروجا استثنائيا على أحكام وقواعد العقاب المحددة لمثلها، رغم اتسام مظهرها المادي بالمقومات المكونة للجريمة، لكونها من صميم الممارسات التي تحتمها طبيعة مهنة الطب الإنساني، الأمر الذي ترتب معه استقرار الرأي على تمتع الطبيب بحصانة جنائية منوطة بالتزامه باصول المهنة وقواعدها، فإذا اخل بهذا الالتزام وجبت مسؤوليته الجنائية.من هنا تبرز الأهمية النظرية و العلمية لبحث مسؤولية الطبيب عن خطئه، إذ أن مقتضيات العصر الحديث والتقدم العلمي والصناعي وما صاحبها من مخترعات حديثة واقترانها بأشد الأخطار إذا أهمل استخدامها تدعو لخلق وجوه جديدة للمسؤولية لم تكن معروفة من قبل، فقد صحب التقدم في العلوم الطبية زيادة المخاطر واقتراب الأجهزة المتطورة من جسم الإنسان لغرض الفحص والتشخيص والعلاج قضى بضرورة تغيير وتطوير التشريعات حماية للإنسان من الآثار الضارة للتقدم الطبي وتشجيعا للأطباء على الابتكار والتقدم العلمي، وان قصور التشريع العراقي في مواجهة اثر التغيرات العلمية والاقتصادية والاجتماعية وما ترتب عليها من تغيير في وسائل وأساليب العمل الطبي في سلوكيات الأطباء وعدم مبادرة وزارة الصحة ونقابة الأطباء إلى مواجهة هذا الموضوع ووضع التشريعات الكفيلة بعلاج هذه الآثار إضافة إلى الاستخدام الواسع للصلاحيات الممنوحة للوزراء بموجب الفقرة ب من المادة 136 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فضلا عن الموقف المتساهل للمدعين العامين عند حضورهم في لجان الانضباط للنظر في القضايا التي تخص الأطباء، لذا كان من الضروري بحث موضوع الخطأ الطبي وأثره في المسؤولية الجزائية، الذي يشكل جزء مهما من مسؤولية الطبيب عند ممارسة نشاطه الطبي.

التنزيلات

منشور

2008-01-01