فاعلية الإقناع عند الإمام علي
الكلمات المفتاحية:
فاعلية الإقناع عند الإمام عليالملخص
إن الأمام علي a حاول جاهداً بلوغ مقاصده وغاياته، عبر السعي إلى إقناع المتلقي بشتى أساليب الخطاب ووسائل الحجاج، ومع وصولنا نقطة النهاية لا بد لنا أن نثبت أهم النتائج التي تمخضت عنها رحلة الحجاج الإقناعي في تراث الإمام علي a، وهي على النحو الآتي:1- تمثل خطب ورسائل الإمام عليa نصوصاً حجاجية بامتياز لأنها تبتغي الإقناع والتأثير في الآخر، فالطابع الغالب عليها حجاجي وهي باعثة على التأثير الإقناعي بكل الوسائل المتاحة.2- خطب الإمام a ورسائله نشاط تواصلي، والإمام a كان على وعي وقناعة بضرورة أن ينجز خطابه في سياق خاص، لأجل تحقيق مقاصد محددة بدقة بما ينتج مع السياقات التواصلية.3- إدراك الإمام علي a أهمية السياق التواصلي، إذ يخاطب الآخر على قدر منزلته ومكانته، مع مراعاة مقتضيات الأحوال المختلفة، فالمقام التواصلي لدى الإمام علي a أداة إقناع أكثر منه مظهراً فنياً أو مقاساً أسلوبياً، إذ وظف المعاني توظيفاً ناجحاً يتساوق والمهمة التي ينيطها بنصه.4- سعى الإمام علي a للإحتجاج لمواقفه عن اعتقاداته، أو تغيير وضع قائم غير مرغوب فيه أو لحل معضلة ما اعتماداً على مختلف الوسائل اللغوية وغير اللغوية.5- تفاعلت جميع الوسائل بأنماطها المختلفة في أداء الوظيفة الإقناعية، بناء على التواصل المثمر بين هذه الوسائل مجتمعة. 6- تضافر البلاغة العامة وبلاغة الإقناع خاصة. علماً كلياً بالوسائل والتقنيات والأساليب التي بفضلها تتحقق نجاعة الخطاب ومنفعته، وسلطة النص وقدرته أو حصول النفع المباشر، وذلك بالتأثير في المتلقي.7- حققت الوسائل النحوية والصرفية فائدة كبيرة في خطاب الإمام علي a، ذلك أنها وفرت طاقة مضافة، أحدثت أثراً جليلاً في المتلقي، وساعدت على نحو فعال في إقناعه وتحويل المفهومات المختلفة إلى معتقد لديه.8- اعتمد الإمام علي a الأدلة النقلية التي غلب عليه توظيف الشاهد الديني، عبر الاعتماد على القرآن الكريم مصدر التشريع الإسلامي الأول أو الحديث النبوي الشريف، لما لها من مكانة في أذهان المتلقين وقلوبهم.