الامام علي بن أبي طالب (ع) الواضع الأول للنحو العربي
الكلمات المفتاحية:
الامام علي بن أبي طالب (ع) الواضع الأول للنحو العربيالملخص
تمخض عن كتابة هذا البحث جملة من النتائج لعل من أبرزها:أولاً: سعى البحث من خلال الوقوف على العشرات من المصادر التاريخية إلى بيان حقيقة طالما وقع الخلاف فيها وهي قضية الواضع الأول للنحو العربي وأوضح البحث أن هنالك اتفاقا من العلماء وإجماعا منهم على أن الإمام علي بن أبي طالب a هو المؤسس الحقيقي وجاء هذا التأكيد على هذه الحقيقة عن طريقين من الروايات. الطريق الأول: ذكر الصحيفة أو الرقعة التي دفعها الإمام عليa في النحو إلى أبي الأسود الدؤلي. والطريق الثاني: هو وجود إشارات وعبارات تؤكد أن الإمام علي هو الواضع الأول للنحو العربي منها: (أخذ النحو عن علي) ويعني به أبي الأسود الدؤلي أو (بإشارة من علي) أو (بتعليم من الإمام علي) وغيرها من العبارات الأخرى وبطبيعة الحال فإن روايات هذا الطريق أكثر وأوسع من الطريق الأول. ثانياً: حاول البحث الفصل بين المرحلة التنظيرية التي بدأها الإمام علي a للنحو العربي بوضعه الأسس الأولية له، وبين المرحلة العملية الذي بدأها أبو الأسود الدؤلي وهي عملية نقط المصحف والمعروف بـ (نقط الإعراب) أو (نقط المصحف) مستفيدا مما أملاه عليه أستاذه الإمام علي a، ولعل عمله هذا هو ما أوهم بعض العلماء بأنه هو الواضع الأول للنحو العربي وليس الإمام علي a.ثالثاً: عرض البحث آراء المؤيدين من القدماء والمحدثين للروايات التي ترى أن الإمام علي هو الواضع الأول للنحو، وعرض أدلتهم التي تتلخص بشهرة الروايات وتواترها المعنوي, وإجماع العلماء واتفاقهم, والروايات المسندة لرجال لهم اعتبارهم ووثاقتهم، وكذلك السند التاريخي المتصل والمتسلسل الذي يؤكد تلمذة العلماء لاحق على سابق لتصل إلى متقدمي النحويين إلى أن تنتهي بالإمام علي عن طريق أبي الأسود، وغيرها من الأدلة الأخرى.رابعاً: أوضح البحث آراء المنكرين ولا سيما رأي الباحثين المعاصرين ومذهبهم في إنكار صحة نسبة النحو للإمام عليّa، وبيّن اعتراضاتهم، وحاولنا الردود عليها فيما يتعلق بالتقسيمات والتحديدات وغيرها، وكانت الأدلة من القرآن الكريم والحديث الشريف وكتاب(نهج البلاغة) والروايات التاريخية.