في شواذ القراءات المنسوبة للإمام عليّ بن أبي طالب وحفيده زيد بن عليّ 3 (دراسة وتحليل)

المؤلفون

  • حميد آدم ثويني الخزاعيّ

الكلمات المفتاحية:

في شواذ القراءات المنسوبة للإمام عليّ بن أبي طالب a وحفيده زيد بن عليّ 3 دراسة وتحليل

الملخص

لا ينكر أحد أنَّ الإسلام تميز عن غيره من الديانات السماوية الأخرى، لا لكونه خاتمتها، بل امتاز عنها في تشريعاته وتوجهاته التي اعترفت بالطبائع البشرية، وتدبرت مجرياتها في سلوك الناس، بالرفق والتؤدة والتأني، وهذا قد يكون مع تفسيرات النصوص القرآنية وتأويلاتها، ومحاولة ملاينتها، ولاسيما الحكمية منها لكي توافق الزمان والمكان والحدث، غير أنَّ ذلك ينبغي أن يكون بعيداً عن النص القولي لصاحب الحكمة (جلَّ وعلا)، وعبر السير في منهجية البحث في شواذ القراءات القرآنية، وبعد تقص لمفهومات القراءات والشواذ في الدلالات اللغوية والاصطلاحية، وجدت من الواجب القول اليقيني، لكي أبعد الاجتهادات التي تحكمت بها الميول والرغبات في تحبيب قراءة القرآن أحياناً، وتسهيل مهمة تلاوته أحايين بقصد أو غير قصد، بالتماس بعض الألفاظ في قراءات على ما رأيت إنها اجتهادية، لكي تقارب لغات العرب، والدليل تعصّب كلّ صاحب قراءة لفظية لرأيه والابتعاد عن تماثل القراءات الأخرى، ومع أن ذلك قد تلافاه المؤمنون في بداية الرسالة، لكنَّ العلماء والدارسين الذين أتوا في العصور التي توالت بالغوا في القراءات، وحاولوا مجافاة حقيقة النصوص القرآنية المقدسة، ولهذا وجدوا أنفسهم مفترضين لشروط وتقسيمات قرّروها، ومن أجل إثبات صحتها جعلوا لها رواة، وأولئك لا يبعد الكثير منهم من سبل الطعن والتشكيك، لذلك يرى الباحث: أولاً: أنَّ التباين في مفهومات الألفاظ التي رواها العلماء أو الدارسين ونسبوها لرموز الإسلام في نحو الإمام عليّ a، تحتاج الى دراسة وتمحيص مستفيضين، لأنَّ أمير المؤمنين اتصل بالرسول i اتصالاً دائباً، حتى ذكرت عنه العديد من الأقوال أنّه يعرف مكان الآية وزمانها. وأنَّ ما ذكر من وجود مصحف له، لم يختلف عن الذي وصل إلينا بالاتفاق. ثانياً: وإنَّ مذاهب جمهور المسلمين بعامة لا تجيز الصلاة بالقراءات الشاذةً، والأماميّة ترفض القراءات جملة، وتفصيلاً، وتعدها محض افتراضات، حاول بها القراء، تقريب القرآن من النفوس وتسهيل مهمات تلاوته. ثالثاً: ولا تصح اعتماد القراءات الشاذةً في الأحكام كافة إلاَّ بأدلة عقلية ونقليه، بصحة السند في الرواية، وإذا ما أخذ بعين الاعتبار، أنَّ سبل التدوين كانت صعبة، ووسائل نقل القراءة بالمشافهة والسَّماع، تتعرض إلى الكثير من المشكلات لحل من أهمها قرب الراوي من الرسول i، ومدى إيمانه، ثُمَّ ينبغي أنْ يؤخذ بنظر الاعتبار أنَّ قريش التاجرة بقيت على شموخها وعزّها الجاهلي، والدليل: أنَّها ناصبت العداء لأهل بيت الرسالة، والتاريخ يحدثنا في العديد من مجرياته ماذا حدث لحملة الكتاب الذين واكبوا نزول الوحي. رابعاً: ولابُدَّ من تقصي حقيقة النص القرآني ومدلولاته وتقبل أنَّ اللغة العربية محتوى النص، ودلالة معطياتها لا أنْ يجار على نص الحكمة الإلهية لكي يواكب ما كان في اللغة من لهجات متباينة، أُسرَتْ في لغة واحدة، هي لغة القرآن. خامساً: وأرى في القول الأصوب، أنْ تترك تلك اللّغات أو القراءات، وتوظف لخدمة سعة العربيّة ومجازاتها، وأنْ يلتفت إلى قدسية النصوص الإلهية درءاً للشبهات، والله من وراء القصد، وهو الهادي للقول الفصل.

التنزيلات

منشور

2015-08-16