مفهوم التسامح عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

المؤلفون

  • فوزي خيري كاظم

الكلمات المفتاحية:

مفهوم التسامح عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

الملخص

جاء الإسلام الحنيف بمنظومة أخلاقية متكاملة تجسدت في المبادئ السامية التي عمل على بثها في المجتمع؛ ولعل من أهم هذه المبادئ النبيلة التسامح بكل ما يحمله من معان تؤدي إلى النهوض به لأعلى درجات الرقي والكمال المجتمعي، وتشيع روح التآلف والمحبة بين أفراده.إن حسن الخلق والتعامل الحضاري مع الآخرين قد يحولهم من موقع العداوة والخصومة إلى موقع الولاء والانسجام.الاختلاف الذي خلق الله عز وجل عليه البشر، ليس مدعاةً للنفور ونشوء العداوة والبغضاء بينهم، بل إنه أدعى لهم أن يتعايشوا ويتعاونوا مما يساهم في تطوير العلاقات الاجتماعية والإنسانية، وتجاوز الأحقاد والضغائن، وعماد ذلك كله التسامح.من أهم ما عمل عليه الإمام a نشر ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع الإسلامي، وتقوية أركان هذا المجتمع بالفضائل النبيلة التي جاء بها الإسلام. وحاول الإمام a بث هذه المبادئ في كافة مجالات الحياة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، لشد انتباههم لأهمية التسامح في حياة الفرد والمجتمع، باعتباره ركيزة أساسية تساعد في بنائه وتقارب أفراده.اهتم الإمام a بالفرد وضرورة أن يكون له دور مهم وفعال في المساهمة في بناء المجتمع من خلال تعزيز مكانته، وأن لا يقتصر دوره على الاهتمام بنفسه فحسب، بل حاول a أن حمله على أن يمارس دوره تجاه المجتمع والدولة بشكل عام من خلال قيامه بدور رقابي تجاه الحالات السلبية التي يلاحظها ويرصدها فيه.إن من أهم مظاهر التسامح تكمن في الجانب السياسي، لما له من أهمية كبيرة على المجتمع فكرياً وعقائدياً، وأن معظم الصراعات والخلافات التي تضرب المجتمعات المسلمة تكون منابعها سياسية بحتة؛ فشيوع التسامح بين أفراد المجتمع يؤدي إلى تجاوز مثل هذه الصراعات. وما أحوجنا - في هذا الوقت - إلى أن يسود الصفح والتسامح مجتمعنا بديلاً عن سياسة الصراع الفكري والعقائدي مثلما يأمرنا ديننا الحنيف. إن شيوع ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع بكافة فئاته وطبقاته يؤدي إلى استقراره، وينشر التآلف والتراحم بين أفراده، وهذا كله يؤدي بالتالي إلى ضمان السلم الاجتماعي لذلك المجتمع بأسره.

التنزيلات

منشور

2023-04-11