الإمامة وحقوق الأقليات السياسية والدينية (الإمام علي أنموذجاً)
الكلمات المفتاحية:
الإمامة وحقوق الأقليات السياسية والدينية الإمام علي a أنموذجاًالملخص
إننا نعتقد أن الدين الإسلامي هو الدين الرسمي الوحيد في هذا الزمن، ونعتقد في الوقت نفسه بوجوب التعايش السلمي مع أتباع الأديان السماوية الأخرى، سواء عاشوا في البلاد الإسلامية أو خارجها،إلا من رفع لواء محاربة الإسلام والمسلمين، قال تعالى: [لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ]( ).ونعتقد بأن قابلية الاستقطاب والجذب في الإسلام من القوة بحيث يمكن لفت الأنظار نحوه وكسب الناس إليه إذا جرى توضيحه بشكل صحيح، ولهذا فإننا نعتقد بأن الإسلام يجب أن لا يفرض على الآخرين قسرا، قال تعالى: [لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ...]( ). وإننا نعتقد بأن الأنبياء، ولاسيما خاتمهم النبي محمد i وكذلك الإمام علي a والأئمة من بعده a كانوا يرفضون كل أنواع التمييز العنصري والقومي،وإنما ينظرون إلى جميع الأمم والأقوام واللغات والأجناس نظرة واحدة.ولذلك ومن خلال هذا البحث الموجز عن العلاقة ما بين الإمامة وحقوق الأقليات، قد بينا وعرفنا كيفية تعامل الإمام علي a مع تلك الأقليات الدينية، وذلك لتجنب إراقة الدماء وتفتيت وحدة المسلمين، ففي كل زمان ومكان هناك أيادي تحاول تضخيم الاختلافات بين المسلمين أنفسهم أو بين المسلمين وأهل الديانات الأخرى وذلك لتسعير نار الفتنة بينها، وتحجيم حركة الإسلام الجبارة.ولذلك علينا وعلى الأمة المسلمة أن لا تسمح للعدو بتحقيق هدفه فتضيع الفرصة الثمينة المتاحة للإسلام من أجل عرض أفكاره عالمياً.