التأويل بين نحو اللهجات ونحو العربية الفصحى في القرآن الكريم
الكلمات المفتاحية:
التأويل بين نحو اللهجات ونحو العربية الفصحى في القرآن الكريمالملخص
بعد عرض اختلاف النحويين في تأويل ثلاث آيات من القرآن الكريم تتعلق بقاعدتين مطردتين، هما إعراب المثنى، واستحالة أن يكون للفعل فاعلان، فقد وجدنا النحويين يبالغون في قسر هذه الآيات وإرغامها على أن تتفق والنظام النحوي للعربية الفصحى، فجاءوا ببعض التأويلات البعيدة عن طبيعة نهج القرآن الكريم وجودة سبكه ونظمه ووضوح أنساقه البنائية مما يجعل المتلقي أمام آراء مختلفة لا يدري أياً منها هو الراجح، وبينا أن الأرجح هو إبقاء النص اللهجي على قاعدته التي وردت في اللهجة. طالما أن هذا الاستعمال وردت له شواهد كثيرة واستعملته قبائل عربية عدة من القبائل التي أخذت منها قواعد الفصحى مع القول إن هذا الاستعمال هو استعمال لهجي ورد في القرآن مبني على قواعد اللهجات ونحوها، فيحفظ ولا يقاس عليه، وبذلك نكون قد وفقنا بين نحو اللهجات ونحو العربية الفصحى، ولا نقصد بذلك إلا خدمة لغة التنزيل العزيز، والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين.