التأويل بين ثنوية النصّ القرآني الكريم وطبقات التلقي

المؤلفون

  • مهدي حارث الغانمي

الكلمات المفتاحية:

التأويل بين ثنوية النصّ القرآني الكريم وطبقات التلقي

الملخص

يفتح النصّ القرآني أفقَ قراءةٍ مختلفاً لكونه النصّ الوحيد الذي يعلن صراحة اشتماله بكليّته النصيّة على ثنوية، متضادة لا تحيل إلى التناقض النصي الذي يستوجبه التضاد، كامنة فيه لا يفك اشتراكها إلاّ الموجه السابق على التلقي؛ مؤسساً لجدل النصّ / الهدى على وفق أسبقية الموجه الإيماني، وجدل النصّ / العمى على وفق أسبقية الموجه الكفري. وأن يكون النصّ هدىً وعمىً - ببنية نصية واحدة لا يفك اشتجارها إلاّ أمر سابق على مقاربة النصّ نفسه - أمر ينفرد به النصّ القرآني؛ ما يفتح الباب على تساؤلات جوهرية عن نصية النصّ وتآويله، وعلاقة الجدلين بوظيفته في الوجود. وهو ما سعت هذه الأوراق إلى النظر فيه بناءً على المعطى القرآني نفسه لتجد أن جدل الهدى يفتح إمكانات النصّ على وفق تعدد طبقات التلقي الكامنة في النصّ من غير أن يستلزم ذلك الانفتاح تحقق الحقيقة التأويلية بل تحقق السعي إليها بوصفه سعياً إيمانياً / عبادياً؛ أما جدل العمى فهو على الرغم من استعماله الظاهري لآليات جدل الهدى نفسها، يغلق النصّ ويمنع تحققه في الوجود وهو ما يعني إفقار الوجود / الموجود، لا إفقار النصّ الذي يمهد لمفهوم الإملاء في مثل هذا الجدل؛ وكلا الجدلين، على اختلافهما أصلاً ومآلاً، يورثان قناعة بحقيقة قرآنية أعلنها النصّ مفادها أن التأويل سعي إلى التحقق محكوم بمحدودية السعي والساعي وأن التأويل بوصفه مآلاً / حقيقةً، ليس له ان يظهر بكليّته الساطعة في عالم الشهادة وإنما هو موضوع لعالم الغيب.

التنزيلات

منشور

2016-04-03